لندن – صوت الهامش
أكد تقرير الخارجية البريطانية بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية خلال العام 2017، أنه لم يحدث هنالك غير تحسن طفيف في أوضاع حقوق الإنسان بالسودان خلال فترة التقرير.
وقال إنه رغم أن الحكومة كانت قد أظهرت استعداد كبيرا للتعاون مع المجتمع الدولي على صعيد قضايا حقوق الإنسان، إلا أن الدولة السودانية لا تزال مستمرة في تقييد حرية التعبير والحرية الدينية أو حرية الاعتقاد، ولا تزال مستمرة كذلك في تنفيذ حملات اعتقال تعسفية ضد نشطاء سياسيين وحقوقيين.
وأكد التقرير أن القوات الحكومية والميليشات الموالية لها مستمرة في انتهاك حقوق الإنسان وسط إفلات من العقاب في المناطق المنكوبة بالصراع.
ونبه إلى أن الـ 2.7 مليون مشرد محلي في السودان لا يزالون عرضة لانتهاك حقوقهم.
ونوه التقرير الذي اطلعت عليه (صوت الهامش) عن أن نسبة 18 بالمئة من البنات في السودان لم يلتحقوا بصفوف الدراسة وأن نحو 42بالمئة من الفتيات فوق الـ 15 عاما أميات لا يعرفن القراءة ولا الكتابة.
وعلى صعيد حرية الصحافة، رصد مصادرة السلطات الأمنية بالسودان خلال النصف الثاني من عام 2017 (موضوع التقرير) أكثر من 30 عددا مطبوعا معظمها في شهر ديسمبر. ولا يزال السودان يحتل المركز الـ 174 من أصل 180 على قائمة حرية الصحافة العالمية.
وشهد نفس العام على مداره استمرارًا في حالات اعتقال واستدعاء النشطاء السياسيين والصحفيين، مع تقارير متزايدة بشأن التعذيب وسوء المعاملة للمعتقلين من جانب السلطات السودانية.
ورصد التقرير استمرار تقييد السلطات السودانية على الحرية الدينية في البلاد، واستمرار التشدد فيما يتعلق باللباس المقبول في ولاية الخرطوم، فضلا عن فتح المدارس المسيحية أبوابها أيام الآحاد والذي لا يزال مبعث قلق.
وكانت زيارة أسقف كنيسة كانتربري للسودان في يوليو نقطة محورية على صعيد الجهود لتشجيع الحكومة على ضمان حصول المواطنين على حقوقهم الخاصة بحرية التدين أو الاعتقاد.
وعلى صعيد العمالة القسرية وتجارة البشر خلال عام 2017، رصد التقرير عددا من البلاغات عن أعمال عنف جنسي أو أعمال عنف قائمة على أساس الجنس من جانب مسؤولين محسوبين على الدولة وغيرهم في المناطق الحدودية ومناطق الصراع.
ورصد المفوض السامي لحقوق الإنسان ترحيلا قسريا لعدد 66 إريتريا من ضحايا التهريب.
وأكد التقرير انخراط حكومة المملكة المتحدة بشكل موسع في ملفات حقوق الإنسان مع حكومة السودان ومع النشطاء الحقوقيين على مدار عام 2017. كما أكد استمرار حكومة المملكة المتحدة في الضغط لإحراز تقدم على عدد من الأصعدة بينها عملية السلام وحرية التجمع وحرية التعبير وحرية التدين أو الاعتقاد وعلى صعيد المساواة بين الجنسين.
ونبه التقرير إلى إعراب حكومة المملكة المتحدة عن قلقها بشأن القوانين الجديدة المقترحة بشأن حرية الإعلام والمنظمات الأهلية.
وأكد تقرير الخارجية البريطانية أنه وفي العام الجاري 2018، ستواصل حكومة المملكة المتحدة الدفع صوب تغيير منهجي لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في السودان.
وسيتم التركيز فيه على حرية التعبير وحرية التجمع وعلى مزيد من المشاركة السياسة، لاسيما حرية الأحزاب السياسية في تنظيم الفعاليات قبل الانتخابات المزمعة عام 2020.
وتعهدت حكومة المملكة المتحدة، في التقرير، على مواصلة الضغط على حكومة السودان من أجل الإقرار بالحقوق المنصوص عليها في الدستور لكافة المواطنين السودانيين؛ ومن أجل إصلاح جهاز الأمن الوطني؛ وإحراز تقدم على صعيد تسوية الصراعات؛ وتحسين عملية توصيل المساعدات الإنسانية.
وتعهدت الخارجية البريطانية في ختام تقريرها بدعم السودان للالتزام بتعهداته بموجب اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية التي وقعت عليها حكومته، لاسيما الاتفاقيات التي تحظر التعذيب.