الخوي – السودان الآن | 28 يناير 2026
تواجه مدينة الخوي التابعة لولاية غرب كردفان، إلى جانب قراها البالغ عددها (90) قرية، كارثة إنسانية واسعة النطاق، حيث أفادت تقارير ميدانية بخلو المدينة من سكانها بنسبة 100%، وتحولها إلى ساحة للجريمة والنهب المنهجي الذي طال المنازل والمرافق العامة، بما في ذلك الأبواب والشبابيك وسيراميك الأرضيات ومعدات المساجد.
وقالت غرفة طوارئ دار حمر إن عمليات النهب شملت الثروة الحيوانية بالكامل، خاصة الضأن الحمري والإبل، ما أدى إلى تعطيل الأسواق العالمية التي كانت تشتهر بها المنطقة.
كما أشارت إلى فرض أسعار قسرية على المحاصيل الزراعية، حيث حُدد سعر قنطار الفول بـ20 ألف جنيه، والصمغ العربي بـ200 ألف جنيه، وهي أسعار لا تغطي تكلفة الحصاد، في إطار سياسة ممنهجة لتجويع السكان.
وأضافت الغرفة أن الانتهاكات امتدت إلى استهداف كبار السن والعجزة بالضرب والاعتقال، ونهب وسائل النقل ومصادر المياه، بما في ذلك اللواري والوابورات، الأمر الذي فاقم من الأوضاع الإنسانية ودفع السكان إلى النزوح القسري.
وأكدت أن مدينة الخوي تحولت من مركز حضاري وتاريخي إلى ركام تنتشر فيه الجثث ومخلفات المعارك، بعد نهب مدخرات المواطنين بالكامل، مشددة على أن ما يجري لا يمثل مجرد استهداف عسكري، بل محاولة ممنهجة للإبادة الاقتصادية ومحو تاريخ وهوية منطقة بأكملها.
