الخرطوم – السودان الآن | 10 ديسمبر 2025
كشفت شبكة أطباء السودان عن احتجاز أكثر من 19 ألف شخص داخل سجون “دقريس” و”كوبر” ومواقع أخرى خاضعة لسيطرة الدعم السريع بولايات دارفور، استناداً إلى معلومات حصلت عليها فرقها من داخل مدينة نيالا. وتشير البيانات إلى حملات اعتقال واسعة شملت عناصر من القوات النظامية ومهنيين مدنيين ونشطاء، يتم احتجازهم في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية والقانونية.
وتضم الأعداد الموثقة نحو 4270 من الشرطة الموحدة، و544 من جهاز الأمن، و3795 من القوات المسلحة، إضافة إلى نحو خمسة آلاف معتقل من الفاشر. كما وثّقت الشبكة 5434 معتقلاً من المهن المدنية والسياسيين والإعلاميين، بينهم 73 من الكوادر الطبية.
وأكدت الشبكة تدهور البيئة الصحية داخل السجون، نتيجة الاكتظاظ وغياب العزل الطبي وسوء النظافة، ما أدى إلى تفشي الأمراض المعدية، بينها الكوليرا التي تسببت في ارتفاع معدلات الوفيات. وبحسب الشبكة، تُسجّل أكثر من أربع وفيات أسبوعياً بسبب غياب الرعاية الطبية ونقص الأدوية والمياه والغذاء، إلى جانب عدم توفر كوادر مؤهلة أو إمكانية لنقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات.
وطالبت الشبكة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالضغط على قيادات الدعم السريع لإطلاق سراح المحتجزين المدنيين وتحسين أوضاع السجون، والكشف عن قوائم المعتقلين وتمكين الأسر من معرفة أوضاع ذويهم، ووقف الاعتقالات التعسفية التي تستهدف المدنيين في مناطق النزاع.
منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، توسعت الاعتقالات والانتهاكات في مناطق سيطرة الدعم السريع بدارفور، حيث وثقت منظمات حقوقية محلية ودولية عمليات احتجاز قسري وإخفاء قسري وانهياراً واسعاً في الخدمات الصحية داخل المدن والسجون، مع استمرار انقطاع الاتصالات ومنع الإغاثة، خصوصاً بعد سيطرة المليشيا على الفاشر وتمدّدها في جنوب دارفور.
