الخرطوم | السبت 27 ديسمبر 2025
في تطور ميداني متسارع، أعلنت مليشيا الدعم السريع، اليوم السبت، إعادة سيطرتها الكاملة على منطقة “هجليج” الاستراتيجية بولاية غرب كردفان، ونشرت منصات تابعة لها مقاطع مصورة تظهر مقاتليها داخل الحقول والمنشآت النفطية الرئيسية، وذلك بعد أيام من نفي جيش جنوب السودان وقوع أي هجمات في المنطقة.
يحيط الغموض بمصير وحدات جيش جنوب السودان التي كانت تتمركز في أجزاء من المنطقة بموجب اتفاقيات أمنية سابقة بين الخرطوم وجوبا لتأمين شريط الحدود والمنشآت النفطية. وحتى لحظة إعداد الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية أو من حكومة جنوب السودان لتوضيح طبيعة الموقف أو مصير القوات المتواجدة هناك.
يمثل سقوط “هجليج” منعطفاً حاداً في مسار المواجهات الحالية، نظراً لما تمثله المنطقة من ثقل محوري وتعتبر القلب النابض لإنتاج النفط السوداني وجنوب السودان وتضم كبرى منشآت المعالجة والضخ. ووقوعها على خط التماس مع دولة جنوب السودان يجعلها منطقة بالغة الحساسية الدبلوماسية والأمنية.
بالإضافة إلى أن السيطرة عليها توفر ميزة لوجستية كبرى في التحكم بإمدادات الطاقة وتحركات القوات في نطاق كردفان ودارفور.
حذر مراقبون سياسيون من أن هذا التطور قد يجر المنطقة إلى أزمة دبلوماسية مع جوبا، خاصة وأن تواجد جيش جنوب السودان كان يستند إلى تفاهمات “المنطقة الحدودية الآمنة منزوعة السلاح”.
ويخشى خبراء من أن يؤدي أي مساس بهذه القوات أو بالمنشآت النفطية إلى تصعيد إقليمي غير محسوب العواقب، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لتجنيب البنى التحتية الحيوية ويلات الصراع المسلح.
