الخرطوم ــ صوت الهامش
قال رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر يوسف الدقير، إن ما تخطط له قوى الثورة ومقاومة الانقلاب خلال الأيام القادمة، وتحديداً يوم 30 يونيو، ليس تآمراً مع أية جهة خارجية وليس أمراً يتم الإعداد له تحت جنح الظلام.
وكان المستشار الإعلامي لرئيس المجلس السيادي، الطاهر أبو هاجة، قال في تصريحٍ صحافي ”الاثنين“، ”إنّ التآمر الذي يحدث في حدودنا وما يُخْطّط له هنا خلال الأيام القادمة، يخرج من مشكاة واحدة وما يُخْطّط هناك يرتبط بمخططات هنا مصدرها واحد.“
وقال الدقير، إنه استعصى على المستشار الإعلامي ”أن يستوعب البعد الثالث لثنائية الاعتداء الخارجي والاستبداد الداخلي، وهو أن يكون الإنسان ضد أي شكل من أشكال الاعتداء الخارجي على وطنه وفي نفس الوقت ضد الاستبداد داخله، فالاعتداء الخارجي والاستبداد الداخلي ليسا ضدين لا يجتمعان بل هما وجهان لعملةٍ واحدة.“
وأضاف أن ما يسمى بالخيانة العظمى ليست محصورة في مساندة المعتدي الخارجي، فهي أيضاً تكون بالانقلاب على إرادة الشعب ومحاصرته بين الرصاصة وقنبلة الغاز الخانق والزنزانة.
وأوضح الدقير، أن ما تخطط له القوى الثورة هو ”امتدادٌ للحراك السلمي الباسل المناهض للانقلاب، منذ يومه الأول، بهدف هزيمته وإنهائه واسترداد مسار التحول المدني الديمقراطي وتحقيق مطالب ثورة ديسمبر المجيدة، وهو الهدف الذي راح في سبيله أكثر من مائة شهيد إضافةً لمئات الجرحى والمعتقلين.“
نوه في تدوينة له على حسابه بـ (الفايسبوك) رصدتها (صوت الهامش) إلى أن حادثة إعدام الأسرى السودانيين، وجدت استنكاراً واسعاً من القوى السياسية والمجتمعية وتضامناً صادقاً مع عائلات الضحايا ورفاقهم في القوات المسلحة.
أردف ”كان حريّاً بالمستشار الإعلامي أن يحتفي بهذا الشعور الوطني التلقائي، لكنه أثبت بتصريحه المذكور أن سلطة الانقلاب التي يتحدث باسمها لا ترغب في ذلك، أو هي عاجزة عن ذلك، لكونها – مثل أية سلطة مستبدة – تنصب نفسها وَصِيّاً على الشعب وتعتبر الوطن والسلطة الحاكمة دائرتين متطابقتين لهما مركزٌ واحدٌ ومحيطٌ واحد، بحيث تصبح معارضة السلطة معارضةً للوطن.“
وأضاف أن الدرس الذي يمكن استخلاصه من تجربة الشعب السوداني الحالية، وتجاربه السابقة، أن حراكه السلمي المُطالِب بثلاثية الحرية والسلام والعدالة – وكل ما يندرج تحتها من معانٍ – لا تُجدي معه أساليب العنف والقمع.
وتابع أنه ”كما لا تُجدي محاولات تخوينه ووصف المشاركين فيه بالمأجورين الذين يتآمرون مع جهات خارجية ويخدمون أجندتها .. إنه حراكٌ مستنيرٌ يخرج من مشكاة الثورة التي يُوقَد مِصباحُها من زيتونة الشعب المباركة لخلاص الوطن من ظلام الاستبداد.“
