الخرطوم ــ صوت الهامش
قالت الحركة الشعبيَّة لتحرير السُّودان النيل الأزرق، قيادة عبد العزيز آدم الحلو، إن ما جرى ويجري ”في الإقليم من صدام لا يعدو كونه صراع سياسى تم نسج خيوطه بخبث ومُكر شديدين بهدف تمرير أجندة سياسية مكشوفة ومعلومة، وليست مجرد نزاعات إثنية، كما تروج بعض الدوائر والجهات على انها أحداث قبلية.“
وأدانت الحركة، أحداث العنف الدامية، وحثت الجميع على تحكيم صوت العقل ونبذ خطاب الكراهية والتسامى فوق الجراحات، وتفويت الفرصة على ما وصفتهم بالمتربصين بشعب الإقليم وموارده.
ونبهت إلى تدهور الأوضاع الأمنيَّة في الإقليم، منذ إنفجارها في العاشر من يوليو 2022 إثر حادثة إعتداء مجموعة مسلحة من الرعاة على مزرعة أحد المواطنين في منطقة أداسي الواقعة في محلية قيسان، بإدخال الأبقار عنوة في المزرعة وإطلاق الرصاص الحي على صاحب المزرعة، مما أدى إلى وفاته.
ونوهت إلى حدوث توترات أمنية في منطقة بكورى ومناوشات في مناطق متفرقة على خلفية تلك الحادثة، فإتسعت دائرة الصراع لتمتد إلى المدينة ”7“ في الـ 13 يوليو بمحلية ود الماحي، بالإضافة إلى حادثة مقتل شرطى في منطقة كرمه.
وتابعت ”في ظل الصمت المريب لحكومة الإنقلاب والقوات النظامية، تفاقمت الأوضاع وبلغت أقصى درجاتها بالمواجهات الدامية التى دارات في مدينة الروصيرص، حي قنيص شرق، يوم الجمعة 15 يوليو ويوم السبت 16 يوليو في قنيص شرق للمرة الثانية ومدينتى الروصيرص والدمازين، ويوم الأحد 17 يوليو في بعض أحياء الدمازين.“
وحمل حاكم النيل الأزرق، ورئيس الحركة الشعبية بالإقليم، داؤود إدريس نصر، ”السُلطة الإنقلابية وأجهزتها الأمنية“ المسئولية الكاملة عن الأحداث بسبب ما وصفته بالتقاعس في آداء مهامها وواجباتها تجاه المواطنين.
وإتهم السلطات الرسمية، بالتورط فيما جرت من مواجهات قبلية وعرقية مؤسفة، ودللت على أن هذه الأحداث سبقها حديث موثق ومنشور فى المنصات الرقمية منسوب لأحد أعوان ”محمد نور الدين“ وهو يخاطب حشدا فى الطلوبة بقنيص شرق أيام عيد الأضحى.
أردف في بيان طالعته (صوت الهامش) بالقول : ”تثبت هذه الأحداث المأساوية صحة ما قلناه مرارا وتكرارا بأن ما يُسمى بإتفاق جوبا قد فشل في تحقيق السلام على الأرض، لأنه إنبنى في الأساس على المحاصصة على السلطة، وعجز عن مخاطبة ومعالجة جذور المشكلة.“
