الخرطوم – السودان الآن | 27 يناير 2026
كشفت تقارير الأوضاع الصحية بالبلاد خلال الأسبوع الثالث من العام 2026م عن استمرار عدم تسجيل أي إصابات جديدة بالكوليرا، مع رصد ارتفاع طفيف في حالات حمى الضنك بولاية الخرطوم ونهر النيل، مقابل انخفاضها في ولايات الجزيرة، النيل الأبيض، والنيل الأزرق.
وأكد تقرير الترصد والمعلومات، الذي قُدم خلال اجتماع مركز عمليات الطوارئ اليوم بمقر وزارة الصحة الاتحادية بالخرطوم، استمرار تسجيل حالات التهاب الكبد الوبائي (E) بولاية الجزيرة، خاصة في مدني الكبرى وأم القرى، دون تسجيل وفيات، إلى جانب رصد إصابات بالحصبة في ولايات دارفور وحالات اشتباه بولاية النيل الأبيض.
وأشار تقرير الاستجابة إلى إغلاق عدد من مراكز العزل الخاصة بالكوليرا ببعض الولايات لعدم وجود حالات، مع تنفيذ زيارة إشرافية لولاية شمال كردفان، ومتابعة الوضع الوبائي بدارفور، إلى جانب استمرار الأنشطة الخاصة بمكافحة حمى الضنك والكوليرا، والتوعية بالكبد الوبائي بولاية الجزيرة، فضلاً عن متابعة أوضاع النازحين بعدد من الولايات.
وقدمت إدارات صحة البيئة والرقابة على الأغذية، وتعزيز الصحة، والحجر الصحي، والمعمل القومي للصحة العامة، تقاريرها حول الأنشطة الجارية والتحديات، فيما أشار تقرير الإمداد إلى وجود تفاوت في وفرة أدوية ومستهلكات الوبائيات والحميات بمخازن الصندوق القومي للإمدادات الطبية في الولايات.
وأوضح تقرير الملاريا دخول عدد من المحليات بمعظم الولايات في العتبة الوبائية، وبعضها في دائرة الخطر، مع استمرار تنفيذ الأنشطة الوقائية والعلاجية.
كما أفاد تقرير قطاع المياه والإصحاح والنظافة بحصول نحو 14.9 مليون شخص على خدمة واحدة على الأقل، في حين حصل 800 ألف شخص على الحزمة الكاملة، مع تحديد 22 منطقة الأعلى في معدلات سوء التغذية للعام 2026م للتدخل المطلوب.
واستعرض الاجتماع تقرير الزيارة الإشرافية لولاية شمال كردفان، التي هدفت إلى الوقوف على أسباب استمرار تسجيل إصابات بالكوليرا وتقديم الدعم اللازم، كما قدمت وزارة الصحة بولاية الخرطوم تقريراً عن الوضع الوبائي بالولاية.
وقال وكيل وزارة الصحة الاتحادية المكلف د. المغيرة الأمين إن الجهود المبذولة أسهمت في عدم تسجيل إصابات جديدة بالكوليرا، موجهاً بمضاعفة الجهود لمكافحة بقية الأوبئة، وأضاف أن “ولاية الخرطوم تحتاج لتدخلات قوية لمجابهة الوبائيات، في ظل عودة المواطنين عقب التحرير”.
وتعهد الوكيل المكلف بتقديم الدعم لولاية جنوب كردفان والمناطق المحررة كافة، مشدداً على أهمية الزيارات الإشرافية لمتابعة الأوضاع الصحية ميدانياً، بما يعكس مستوى التنسيق بين وزارة الصحة الاتحادية والولايات.
وأكد الاجتماع ضرورة عودة الأنشطة الصحية الروتينية بالولايات لمواجهة الأوبئة والحد من انتشارها.
