الخرطوم – السودان الآن | 2 مايو 2026
أعلنت منظمة الصحة العالمية، إطلاق حزمة الحد الأدنى من الخدمات الصحية الإنسانية في السودان لعام 2026 ، بهدف ضمان استمرار الخدمات المنقذة للحياة في ظل تدهور النظام الصحي بسبب الحرب.
وقالت المنظمة إن القطاع الصحي في السودان يعمل في “واحد من أكثر السياقات تعقيداً عالمياً”، في ظل استمرار النزاع، وتكرار النزوح، وتفشي الأوبئة، إلى جانب تدمير البنية الصحية وتعطل سلاسل الإمداد والإحالة.
وتهدف الحزمة الجديدة إلى تحديد الحد الأدنى من الخدمات الصحية التي يجب توفيرها في المناطق المتأثرة، وتشمل خدمات صحة الأم والطفل، والتغذية، ومكافحة الأمراض المعدية، وعلاج الإصابات المرتبطة بالنزاع، إلى جانب الرعاية النفسية والأمراض المزمنة.
وأوضح التقرير أن أحد أبرز التحديات في السودان لا يتمثل فقط في نقص الخدمات، بل في تشتتها وضعف التكامل بينها، ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات المرض والوفيات.
وأشار إلى أن الحزمة تستجيب للمخاطر الصحية الرئيسية في البلاد، بما في ذلك تفشي الكوليرا والحصبة، وانتشار الملاريا وحمى الضنك، إضافة إلى سوء التغذية الحاد والمضاعفات المرتبطة بالحمل والولادة.
وأكدت المنظمة أن نجاح هذه الحزمة يعتمد على تحسين الوصول الإنساني، وتعزيز أنظمة الإحالة، وضمان توفر الإمدادات الطبية، إلى جانب دعم المنظمات المحلية العاملة في القطاع الصحي.
ودعت الجهات المانحة إلى دعم هذا الإطار الموحد، باعتباره وسيلة لتقليل الهدر وتحسين فعالية الاستجابة الصحية في السودان.
يشهد القطاع الصحي في السودان انهياراً واسعاً منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث خرجت أعداد كبيرة من المرافق الصحية عن الخدمة، وتفاقمت الأزمات المرتبطة بالأمراض والأوبئة ونقص الكوادر الطبية.
وتسعى الأمم المتحدة عبر هذا النموذج إلى الانتقال من استجابات متفرقة إلى نظام أكثر تركيزاً وفعالية، يضمن تقديم الحد الأدنى من الخدمات الصحية في بيئة تعاني من نقص التمويل وصعوبة الوصول الإنساني.