الخرطوم/صوت الهامش 6 نوفمبر 2025
أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها البالغ إزاء التصعيد الخطير لهجمات قوات الدعم السريع في إقليم كردفان، محذّرة من مخاطر واسعة تهدّد المدنيين مع إحكام القوات سيطرتها على مدينة بارا بشمال كردفان وتصعيد عملياتها في محيط الأبيض وكادوقلي.
وقالت المنظمة في بيان إن ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت موكب تشييع خارج مدينة الأبيض في 3 نوفمبر أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 40 شخصًا، في وقت تتواصل فيه عمليات الحصار والقصف التي تنفذها قوات الدعم السريع حول الأبيض، إلى جانب استمرار حصار مدينة كادوقلي منذ أشهر.
ودعت الأمينة العامة للمنظمة، أنييس كالامار، المجتمع الدولي إلى وقف ما وصفته بـ“التخلي المخزي عن المدنيين”، مؤكدة أن ما يجري في الإقليم يذكّر بالمجازر التي ارتُكبت في الفاشر خلال الأسابيع الماضية. كما طالبت الدعم السريع بوقف جميع الهجمات على المدنيين والبنى التحتية، وضمان ممرات آمنة للمدنيين الراغبين في الخروج من الأبيض وكادوقلي.
وشددت العفو الدولية على ضرورة وقف جميع الدول — وخاصة الإمارات — لإمداد قوات الدعم السريع بالأسلحة والمعدات العسكرية، مؤكدة أن استمرار تدفق السلاح يُذكي النزاع ويؤدي إلى مزيد من الجرائم والانتهاكات.
وفي سياق متصل، أشارت المنظمة إلى التقارير الموثّقة حول عمليات القتل الجماعي والانتهاكات واسعة النطاق التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر منذ سيطرتها على المدينة في 26 أكتوبر، لافتة إلى بيان مكتب الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية الذي عبّر عن “قلق عميق” إزاء التقارير الواردة حول جرائم القتل والاغتصاب وغيرها من الانتهاكات التي قد ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
يأتي هذا التصعيد في ظل النزاع المسلح المستمر في السودان منذ أبريل 2023، والذي خلّف عشرات الآلاف من القتلى وأكثر من 12 مليون نازح ولاجئ، ليصبح أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليًا.
وقد فرضت قوات الدعم السريع حصارًا على مدينة الفاشر لأكثر من 18 شهرًا قبل سيطرتها على أجزاء واسعة منها أواخر أكتوبر.
كما سبق للعفو الدولية أن وثّقت هجمات ذات طابع عرقي ضد مجتمع المساليت وغيرهم، مؤكدة أن استمرار تدفق الأسلحة إلى السودان — في ظل الحظر الدولي المفروض على دارفور — يشكّل خرقًا خطيرًا للقانون الدولي ويغذي العنف المتصاعد في البلاد.
