لندن _ صوت الهامش

نصحت منظمة العفو الدولية السلطات السودانية بتسليم الرئيس المخلوع عمر البشير على الفور إلى المحكمة الجنائية الدولية للمحاكمة على جرائمه ضد الإنسانية، بعد أن أطاحة به المؤسسة العسكرية السودانية في غضون ثورة شعبية عارمة، اجتاحت البلاد منذ ديسمبر الماضي.

وفي سياق ذلك، هنأ الأمين العام لمنظمة العفو الدولية “كومي نايدو” شعب السودان، وحث المعنيين في البلاد علي تسليم البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية في اقرب وقت” .

وقال نايدو: “في هذا اليوم التاريخي للسودان ، يجب على العالم أولاً وقبل كل شيء أن يعترف بالشجاعة الفريدة والإبداع التي أظهرها السودانيون في المطالبة بحقوقهم، حيث ينبغي أن تكون الأحداث الجارية بمثابة دعوة للاستيقاظ للقادة في جميع أنحاء العالم الذين يعتقدون أنهم يستطيعون الهروب من حرمان الناس من حقوقهم الأساسية.

وأكد “نايدو” على أنه يجب عدم نسيان أن العدالة طال انتظارها، وأن عمر البشير مطلوب في واحدة من أبشع انتهاكات حقوق الإنسان لجيل بأكمله، ولذلك أضاف “نايدو” : “نحن بحاجة إلى أن نراه في النهاية يخضع للمساءلة”.

وكشف الأمين العام للمنظمة عن أن السلطات السودانية يتعين عليها وفقاً لالتزامتها بالقوانين والأعراف الدولية، تسليم البشير وثلاثة آخرين إلى المحكمة الجنائية الدولية، حتى يتمكن ضحايا هذه الجرائم التي لا توصف من رؤية العدالة.

وفي سياق متصل، أعربت المنظمة عن قلقها إزاء مجموعة التدابير الطارئة التي كانت قد أعلنت قبل يومين من قبل المؤسسة العسكرية في السودان.

حيث علق “نايدو” في هذا الصدد قائلاً: “ينبغي على السلطات العسكرية السودانية ضمان عدم استخدام قوانين الطوارئ لتقويض حقوق الناس بدلاً من ذلك ، يتعين عليهم الآن أن يودعوا التاريخ في الاعتداء على حقوق الإنسان الذي ساد 30 سنة من حكم البشير”.

وطالبت المنظمة السلطات الانتقالية في السودان باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتسهيل النقل السلمي للسلطة في السودان، ما يعني احترام الحق في حرية التعبير والتجمع، وإنهاء حقبة من سفك الدماء والقمع في البلاد.

وتجدر الإشارة إلى أن البشير يقبع على رأس قائمة تضم خمسة من كبار القادة في السودان من المطلوبين من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في دارفور بالسودان.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرتي توقيف بحق البشير في عامي 2009 و 2010 ، مما يجعله أول رئيس دولة يُعلن أنه مطلوب من قبل محكمة دولية.