لندن – السودان الآن | 21 فبراير 2026
انتقدت صحيفة “الغارديان” البريطانية بشدة تقاعس المجتمع الدولي عن حماية مدينة الفاشر. وأكدت الصحيفة أن الفظائع التي وثقتها بعثة تقصي الحقائق الأممية، من قتل جماعي وعنف جنسي ممنهج وتطهير عرقي ارتكبته قوات الدعم السريع، كانت “نتائج متوقعة” لسياسات غربية فضلت الصفقات السياسية على حياة الأبرياء.
وكشف الكاتب حسام محجوب أن الحكومات الغربية، وعلى رأسها واشنطن ولندن، تلقت تحذيرات مبكرة ومتكررة من منظمات مدنية ووكالات استخباراتية حول الهجوم الوشيك، لكنها اكتفت بإصدار قرارات رمزية من مجلس الأمن. وأشار إلى أن محادثات واشنطن في أكتوبر 2025 وفرت غطاءً سياسياً لقوات الدعم السريع بينما كانت تستعد لاجتياح المدينة، مما أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وسلط محجوب في مقال نشرته صحيفة الغارديان الضوء على “الدور المزدوج” للإمارات العربية المتحدة، متهماً إياها بدعم قوات الدعم السريع عسكرياً عبر ممرات لوجستية في ليبيا وتشاد والصومال، في حين تتعامل معها القوى الغربية كـ “وسيط” للسلام. واعتبر محجوب أن إشراك أطراف متورطة في تسليح النزاع ضمن “الرباعية الدولية” يحول الدبلوماسية إلى مجرد “مسرحية” تفتقر للمحاسبة الجادة.
واختتم الكاتب بدعوة المجتمع الدولي لتغيير نهجه عبر دعم شبكات الإغاثة المدنية السودانية بدلاً من الجنرالات، والاعتراف الصريح بالأطراف الخارجية الممولة للحرب. وشدد على ضرورة فرض عقوبات حازمة على شبكات الإمداد العسكري والشركات المتورطة، مؤكداً أن أي اتفاق سلام لا يتضمن حماية فعلية للمدنيين سيظل عرضة للانهيار السريع.
