الخرطوم – صوت الهامش – 2 ديسمبر 2025
اتهمت القوات المسلحة السودانية، اليوم الاثنين، قوات الدعم السريع بمواصلة قصف مدينة بابنوسة بالطائرات المسيّرة والمدفعية، رغم إعلان قائدها وقفاً لإطلاق النار من طرف واحد. وقالت في تعميم صحفي إن المليشيا شنّت أمس هجوماً جديداً على المدينة “تم إحباطه بقوة وحسم”، معتبرة أن إعلان الهدنة “مناورة سياسية وإعلامية مضللة” تهدف ـ بحسب البيان ـ إلى التغطية على التحركات الميدانية للمليشيا و”تدفق الدعم الإماراتي المتواصل”.
وأكدت القوات المسلحة التزامها بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين وتسهيل العمل الإنساني، مشددة على أنها “لن تسمح باستغلال الوضع الإنساني كغطاء لتحركات عسكرية تفاقم الأزمة”، وأنها ستواصل أداء واجبها في حماية الدولة والمواطنين.
شهدت ولاية غرب كردفان في الأسابيع الماضية تصاعداً في وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة على بابنوسة والمناطق المجاورة، في وقت تتهم فيه الحكومة قوات الدعم السريع بتوسيع نطاق عملياتها نحو مناطق النفط والبنية التحتية الحيوية. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو وقفاً لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، وهي الخطوة التي شككت فيها الحكومة والمكونات المحلية بسبب عدم تراجع العمليات على الأرض.
وتزامنت التصريحات مع تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية للبحث عن ممرات إنسانية في دارفور وكردفان، بما في ذلك مساعٍ أممية للوصول إلى المناطق المحاصرة، إلا أن القتال المتصاعد في عدد من المحاور ما زال يعرقل جهود الإغاثة ويزيد المخاوف من تفاقم الوضع الإنساني.
