الخرطوم ــ صوت الهامش
إتهم حزب المؤتمر السوداني، السلطة العسكرية الحاكمة في السودان، بتجاهل مهاجرين سودانيين لقوا حتفهم جراء غرقهم في مياه المحيط الأبيض المتوسط.
أعلنت السلطات الليبية، إنتشال نحو 36 جثة تعود لمهاجرين من الدولة الأفريقية، قتلوا إثر تعرض قاربهم لإطلاق نارٍ من مسلحين.
وقال رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، إنه كما كانت سلطة النظام المباد تتجاهل مثل هذا الخبر الفاجع كأنه لا يعنيها، لم يكن متوقعاً من سلطة الانقلاب إلّا أن تمضي على ذات النهج، ولم يكن غريباً أن تخلو نشرات أجهزة إعلامها الرسمية ومنصّاتها الإسفيرية من أية إشارة للحادث الأليم والترحم على ضحاياه.
وزاد قائلاً : ”كأنّ هناك فائضاً من أرواح السودانيين ولا بأس من أن تزهق بعضَها أسماك القرش في عرض المتوسط مثلما يتكفل الرصاص بالبعض الآخر في ساحات التظاهر السلمي على أرض الوطن.“
وأضاف في تدوينة له على صفحته بالفايسبوك رصدتها (صوت الهامش) أنه حقيقة الأمر أن استمرار الانقلاب يعني قطع طريق السودانيين للخروج من مأزق علاقة وطنهم بالخبز والحرية .. هذا المأزق الذي يدفع، بين حينٍ وآخر، شباباً من الوطن إلى مغامرة عبور البحر الأبيض المتوسط – بوسائل بدائية لا يتوفر فيها الحد الأدنى من الأمان.
فضلاً عن محاولة اللجوء التراجيدي إلى حيث المدى الأوروبي يتبدّى أمامهم وهم في أقصى درجات النفي والتشتت، ليموت بعضهم في تلك المياه الباردة بعيداً عن أرض الوطن وشمسه الدافئة وأقماره الناعسة ونيله الممتد.
