لاهاي _ صوت الهامش
أصدرت دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية قرارها في دعوى الاستئناف المقدمة من الأردن في شأن عدم وفائه بالتزاماته وذلك بإلقائه القبض على الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير أثناء وجوده في الأردن للمشاركة في قمة جامعة الدول العربية التي عُقِدت في 29 مارس 2017.
وقررت الدائرة بالأغلبية نقض قرار الدائرة التمهيدية القاضي بإحالة مسألة عدم تعاون الأردن إلى جمعية الدول الأطراف وإلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة .
وكانت دائرة الاستئناف دعت السودان والبشير ودولاً أخرى بالإضافة إلى المنظمات الدولية والإقليمية، وأساتذة القانون الدولي، إلى تقديم ملاحظات كتابية بهذا الصدد وعقدت جلسة في هذا الخصوص.
وقضت دائرة الاستئناف بأن المادة 27 من نظام روما الأساسي تعد تجسيداً للقانون الدولي العرفي.
وتنص المادة على أنّ الحصانات لا تحول دون ممارسة المحكمة اختصاصها. وبالتالي، في هذه الحالة عندما طلبت المحكمة من الأردن اعتقال البشير فإنه لا يُعتد بحصانة رئيس الدولة علماً أنّ الأردن دولة طرف في نظام روما الأساسي منذ عام 2002 .
وتمخض عن الجلسة أيضاً بأن الدائرة التمهيدية لم تصب حين أحالت مسألة عدم تعاون الأردن إلى جمعية الدول الأطراف وإلى مجلس الأمن التابع استناداً إلى استنتاج خاطئ بأنّ الأردن لم يطلب إجراء مشاورات مع المحكمة بشأن زيارة البشير.
بينما رأت قاضيتان مخالفتان بأنّ الدائرة التمهيدية لم تتعسف في استعمال صلاحياتها فمثل هذه الإحالة ليست جزائية في طبيعتها ولا عقوبة بحق الأردن بل هي طلب للتحرك من أجل تعزيز التعاون مع المحكمة وتمكينها من تحقيق القيم والأهداف النبيلة.
وأصدرت الجنائية الدولية بحق البشير أمري اعتقال عامي 2009 و2010 على خلفية اتهامات ضده بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب ضد أقليات عرقية في إقليم دارفور كانت ثارت ضده عام 2003.