نيويورك – السودان الآن | 19 يناير 2026
أعلنت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، عن توصل مكتبه إلى أدلة ونتائج تؤكد ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.
أكدت المحكمة الجنائية الدولية أن مليشيا الدعم السريع نفذت عمليات قتل جماعي واسعة النطاق، وسعت إلى إخفاء معالم جرائمها عبر حفر مقابر جماعية، في محاولة لطمس الأدلة على ما وصفته بـ«جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية» ارتُكبت بحق المدنيين في إقليم دارفور، مشيرة إلى أن حجم الانتهاكات وطبيعتها يعكسان نمطاً منظماً وممنهجاً للعنف.
وأوضحت الجنائية الدولية أن الصورة التي تتكشف تدريجياً من دارفور باتت مروعة وصادمة، لافتة إلى أن الفظائع التي شهدتها مدينة الجنينة في عام 2023 عادت لتتكرر بصورة مشابهة في مدينة الفاشر خلال عام 2025، ما يؤكد استمرار دوامة الانتهاكات وتصاعدها، ويعزز المخاوف من تفاقم الجرائم دون محاسبة حقيقية.
وأوضحت النائبة في إحاطتها لمجلس الأمن الدولي، أن التحقيقات التي أجراها الفريق الفني للمحكمة تشير بوضوح إلى استهداف ممنهج للمدنيين، وشن هجمات واسعة النطاق شملت القتل العمد، والتهجير القسري، واستهداف الأعيان المدنية والمستشفيات، مشدداً على أن هذه الأفعال تدخل ضمن نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بموجب القرار الأممي رقم 1593.
وأشارت إلى أن الوضع في الفاشر يمثل امتداداً لسلسلة العنف التي شهدتها المنطقة، محذراً الأطراف المتحاربة من أن مكتبه يعمل بنشاط على جمع الأدلة الرقمية وشهادات الشهود لملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وأضافت : “إن صرخات الضحايا في الفاشر يجب ألا تذهب سدى، والعدالة لن تتوقف عند حدود التوثيق بل ستمتد للملاحقة القضائية”.
ودعت المحكمة الجنائية الدولية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تسهيل وصول المحققين وتوفير الحماية للشهود لضمان محاسبة الجناة ومنع الإفلات من العقاب في إقليم دارفور، الذي يعاني من أزمة إنسانية وصفتها الوكالات الدولية بأنها “الأخطر عالمياً”.
