الخرطوم ــ صوت الهامش
رفض المدعي العام بولاية وسط دارفور دعوى قضائية ضد أربعة شباب متهمين بالردة.
وكانت الشرطة، ألقت القبض على أربعة شباب بولاية وسط دارفور، بتهمة الردة عن الإسلام، حيث استوجبتهم وتعرضوا لمعاملة لا إنسانية ومهينة في 24 يونيو في زالنجي بوسط دارفور قبل أن يتم الإفراج عنهم.
وفي 28 يونيو الماضي، عاودت الشرطة القبض عليهم مرة أخرى واحتجازهم في السجن الرئيسي في زالنجي، حيث مثلوا أمام المدعي العام، الذي أخبرهم أنهم سيواجهون عقوبة الإعدام إذا لم يتخلوا عن دينهم المسيحي ووافقوا على عدم الصلاة أو مشاركة إيمانهم أو المشاركة في أي أنشطة من شأنها أن تحددهم كمسيحيين، غير أنهم رفضوا ذلك واتهموا بالردة.
المتهمين بالردة عن الإسلام هم : ”بدر هارون عبد الجبار ، ومحمد هارون عبد الجبار، وطارق عارف عبد الله، ومرتضى إسماعيل يوسف“، وجهت إليهم تهم بموجب المادة 126 من قانون العقوبات لعام 1991 وأفرج عنهم بكفالة في 6 يوليو ، على الرغم من تعديلها في عام 2020 لإزالة الجريمة من الردة.
وأحال المدعي العام قضية شغالين منهم إلى محكمة الجنايات في أغسطس، وكان من المقرر عقد الجلسة الأولى في 30 أغسطس، وحضروا الجلسة، حيث أبلغهم القاضي بأن المدعي العام قد استدعى الملف.
وأشار إلى أنه من المحتمل إسقاط التهم، لجهة أن الردة لم تعد جريمة جنائية.
خلال الفترة الانتقالية التي يقودها المدنيون، والتي بدأت في يوليو 2019 وانتهت بانقلاب عسكري في 25 أكتوبر 2021 ، أزالت الحكومة بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك الردة من دفاتر القانون الجنائي، وواصلت إصدار تشريع يجرم اتهام أي شخص بالردة.
وقال منظمة CSW، ميرفين توماس : “نرحب بإسقاط الدعوى الجنائية ضد بدر هارون عبد الجبار، ومحمد هارون عبد الجبار، وطارق عارف عبد الله، ومرتضى إسماعيل يوسف.“
وأردف بالقول ”من المؤسف أنهم تعرضوا لهذه المحنة القانونية عندما لم تعد الجريمة التي اتهموا بارتكابها موجودة في دفاتر القانون.“
وجدد الدعوة إلى السلطات السودانية، إلى إجراء تحقيق في القرارات التي اتخذها مسؤولو الدولة الذين احتجزوا هؤلاء الشباب، وإتهامهم بالردة، وإجراء مزيد من التحقيقات في مزاعم تعرضهم لمعاملة لا إنسانية ومهينة.
بعد إسقاط التهم، قال تقرير لمنظمة csw، طالعته صوت الهامش، لم يعد الشباب مطالبين بالامتثال لشروط الكفالة، وأمر المدعي العام بإعادة المتعلقات التي صودرت منهم أثناء اعتقالهم.
كما قررت الكنيسة التي شكلوها، والتي أذن بها من قبل وزارة الإرشاد والأوقاف خلال الفترة الانتقالية، أن تظل مغلقة بسبب التهديدات والهجمات التي تلقوها من المتطرفين في مجتمعهم.
على صعيد ذي صلة، أغلقت ثلاث كنائس أخرى في زالنجي هذا العام بسبب تزايد التهديدات وأعمال العنف.
في أعقاب الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر، أبلغت مصادر سرية لـ CSW أن قادة الكنائس الذين يعيشون في مخيمات النازحين داخليًا قد تعرضوا للتهديد من قبل المسؤولين الذين أخبروهم أنهم سيواجهون تهم الردة إذا استمروا في الاجتماع للصلاة.
عندما احتج القادة، مستشهدين بالتغييرات القانونية التي تم إجراؤها في ظل الإدارة الانتقالية، أُبلغوا أن الانقلاب غيّر الوضع القانوني.
وجددت منظمة csw، الترحيب بالإفراج عن هؤلاء الشباب، ما زلنا نشعر بالقلق إزاء تدهور الوضع الأمني وحقوق الإنسان في السودان.
التقارير الواردة من الكنيسة في وسط دارفور تفيد بعدم توفر الأمن لإعادة فتحها، بالإضافة إلى تقارير عن الكنائس الأخرى التي أغلقت في العام الماضي، هي دليل صارخ على أن حرية الدين أو المعتقد تتعرض لتهديد خطير. وندعو المجتمع الدولي إلى إثارة هذه القضايا مباشرة مع القادة العسكريين السودانيين على وجه السرعة،على حد تعبير csw