جنيف – السودان الآن | 20 ديسمبر 2025
كشف رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان، محمد رفعت، عن أرقام صادمة تتعلق بموجات النزوح القسري في منطقة كردفان، محذراً من تفاقم الأوضاع الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة نتيجة التصعيد العسكري المستمر منذ أواخر أكتوبر الماضي.
أكد رفعت، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، أن أكثر من 50 ألف شخص نزحوا من منطقة كردفان منذ 25 أكتوبر الماضي. وشدد على أن هذا النزوح ليس خياراً، بل هو هروب اضطراري بدافع الخوف من الأعمال العدائية المتزايدة في مناطق بابنوسة، كادقلي، والأبيض.
وأشار المسؤول الأممي إلى مأساة إنسانية تتبدى في طبيعة الفارين، حيث قال إن “من يحالفهم الحظ” بالوصول إلى ولاية النيل الأبيض هم من النساء والأطفال فقط، متوقعاً وصول أعداد النازحين إلى 100 ألف شخص في حال استمرار القتال بمدينة كادقلي.
أبدى رفعت قلقاً بالغاً تجاه المدن الكبرى في الإقليم، مشيراً إلى أن نحو نصف مليون شخص يواجه خطراً داهماً، حيث تبدو مدينة الأبيض “على بعد خطوة أو اثنتين” من التعرض لهجوم مباشر.
منوها إلى رصد فرار أكثر من 109 آلاف شخص من الأبيض وقراها، بينما لا يزال الآلاف عالقين في مناطق مجاورة بسبب انعدام الأمن والعوائق اللوجستية.
وفي رسالة تحذيرية شديدة اللهجة، نبه رفعت إلى تداعيات نقص التمويل الدولي، مؤكداً أن المنظمات الإغاثية قد تضطر لاتخاذ قرارات مؤلمة.
وأوضح قائلاً: “علينا أن نختار أي الأرواح يمكننا إنقاذها.. سنضطر لترك أشخاص في أمس الحاجة للمساعدة لنمنح الأولوية لمن هم على وشك الموت فقط”.
