الخرطوم – السودان الآن | 27 يناير 2026
أظهرت أحدث بيانات المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، عبر مصفوفة تتبع النزوح (DTM)، تسجيل عودة أكثر من 3.3 ملايين شخص إلى مناطقهم داخل السودان، في واحدة من أكبر موجات العودة منذ اندلاع الحرب.
وبحسب التقرير، فإن 83% من العائدين رجعوا من النزوح الداخلي، مقابل 17% عادوا من خارج البلاد، فيما شكّل الأطفال ما يقارب نصف إجمالي العائدين، ما يعكس الأثر المباشر للنزاع على الفئات الأكثر هشاشة.
وأشارت البيانات إلى أن موجة العودة تركزت بصورة أساسية في المناطق التي شهدت تحسناً في الوضع الأمني وعودة مؤسسات الدولة، ولا سيما الخرطوم، الجزيرة، وسنار، حيث ارتبطت العودة بإعادة بسط السيطرة الأمنية واستئناف الخدمات الأساسية تدريجياً.
في المقابل، أوضحت المنظمة أن السودان لا يزال يضم أكثر من 9.2 ملايين نازح داخلياً، مع استمرار استضافة إقليم دارفور وحده لنحو 62% من إجمالي النازحين، محذّرة من أن العودة لا تزال «هشّة» في ظل محدودية الخدمات، وتدمير البنية التحتية، ونقص التمويل الإنساني.
منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، شهد السودان واحدة من أكبر أزمات النزوح عالمياً، مع نزوح داخلي واسع وحركة عبور إلى دول الجوار. وتُعد بيانات مصفوفة تتبع النزوح (DTM) أداة رئيسية تعتمد عليها وكالات الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيون لتقدير حجم النزوح والعودة وتوجيه الاستجابة الإنسانية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لدعم الاستقرار وإعادة الإعمار وتوفير الخدمات للعائدين.
