الخرطوم ــ صوت الهامش
انتقد الناطق الرسمي بإسم العملية السياسية، خالد عمر يوسف، عنف الأجهزة النظامية ضد المواطنين في السودان.
حدثان كبيران شغلا الرأي العام السوداني في الأيام الماضية، وأثارا تساؤلات موضوعية حول جدوى العملية السياسية الجارية، وهما
وشدد خالد على عدم التعامل بتهاون وتساهل، مع حادثة اغتيال الشاب إبراهيم مجذوب على يد أحد ضباط الشرطة، علاوة على تزايد حدة التوتر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
وأضاف أن كلا الحدثين لا يجب أن نتعامل معهما بتهاون وتساهل، فحادثة قتل الشاب ابراهيم مجذوب تأتي في سياق استمرار عنف الأجهزة النظامية ضد العزل، وقمع الأصوات المقاومة التي تنهض لاسترداد حقوقها، هو أمر لا يمكن السكوت عنه والتعايش معه.
ورأى خالد أن هذه الحوادث ليست حوادث فردية بل هي تعبر عن خلل عميق في المنظومة الأمنية والعدلية التي تذهل عن أقدس واجباتها وهي حماية النفس البشرية وصون حرمتها.
وتابع إن أي عملية سياسية لا تنجح في ايجاد معالجات عميقة وجادة لهذه الاختلالات الهيكلية لا يعول عليها ولا طائل منها.
أما القضية القضية الثانية لقال خالد إنها قضية مفصلية تحدد بقاء الدولة السودانية من عدمه، وهي قضية الإصلاح الأمني والعسكري الذي يضمن الوصول لجيش واحد مهني وقومي لا يتدخل في السياسة ولا تدخل السياسة في أوساط قادته وجنوده. فالقضية الحالية ليست قضية خاصة بين طرفين، بل هي قضية موضوعية تهم كل شعب السودان وتحدد مصيره ومستقبله.
وحول التساؤلات تساؤل ازاء القوى التي تبنت العملية السياسية كأداة لإنهاء الوضعية الانقلابية الحالية ومعالجة ما تواجهه البلاد من أزمات مصيرية، أضاف خالد : ”نقول بملء الفم بأننا مستمرون في هذه العملية السياسية لمعالجة هذه القضايا تحديداً، وأن تزايد وتيرة الكوارث والأزمات الآن هو دافع إضافي لأن نسرع فيها الخطى لا أن نتراجع عنها، وأن التراجع عنها الآن هو خدمة مجانية لن نقدمها لعناصر النظام البائد الذين يريدون استدامة الوضع الذي خلقه إنقلاب 25 أكتوبر وإعادة سيطرتهم على مفاصل الدولة ورقاب أهلها.“
وأشار في بيان رسمي صدر هذا الأحد طالعته صوت الهامش، إلى أن العملية السياسية تضع على عاتقها معالجة هذه القضايا بصورة شاملة وعميقة.
ونوه إلى أن قضية تعدد الجيوش في السودان، وعنف ألأجهزة الأمنية ضد العزل، هي قضايا مرتبطة ببعضها البعض، وقد وضع الاتفاق الاطاري أساساً صحيحاً لمعالجتها، فقد نص على مبدأ وحدة الجيش السوداني، ونأيه عن السياسة والنشاط الاقتصادي وإصلاح المنظومة الأمنية والعدلية، وخضوع المؤسسة العسكرية والأمنية للسلطة المدنية الشرعية.
