الخرطوم – السودان الآن | 19 فبراير 2026
قال بيان رسمي أمريكي إن قوات الدعم السريع تورطت في أعمال قتل واسعة وتعذيب وعنف جنسي خلال العمليات العسكرية في السودان، مشيراً إلى أن الانتهاكات تركزت بشكل خاص في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.
وأوضح البيان أن هذه الانتهاكات وقعت خلال فترة الحصار والعمليات العسكرية التي شهدتها المدينة، وشملت استهداف مدنيين على أساس الانتماء العرقي والقبلي، إلى جانب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
وأضاف أن قوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها انخرطت في أنماط من العنف تضمنت القتل خارج نطاق القانون والتعذيب والعنف الجنسي، فضلاً عن عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وانتشار الأمراض ونقص الغذاء.
وأشار البيان إلى أن هذه الممارسات تأتي في سياق النزاع المستمر في السودان منذ أبريل 2023، والذي أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وتسبب في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
تأتي هذه العقوبات الأمريكية كأحدث استجابة دولية لسقوط مدينة الفاشر، العاصمة التاريخية لإقليم دارفور، بعد سقوط المدينة على يد الدعم السريع . وتتزامن هذه الإجراءات مع تقارير أممية مستقلة أكدت أن عمليات القتل الجماعي التي استهدفت المجتمعات غير العربية في المدينة تحمل “بصمات الإبادة الجماعية”.
ميدانياً، تتهم الحكومة السودانية وجهات دولية أطرافاً إقليمية، على رأسها دولة الإمارات، بتوفير الدعم العسكري واللوجستي لمليشيا الدعم السريع عبر مسارات تشمل تشاد وليبيا، وهو ما مكن المليشيا من استمرار حصار المدن وتدمير البنية التحتية.
وفي سياق متصل، شدد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان على رفض السودان لأي دور وسيط للإمارات، واصفاً إياها بالشريك في الانتهاكات، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية لتوسيع دائرة العقوبات لتشمل ممولي المليشيا وقائدها المتواري عن الأنظار.
