الأبيض – السودان الآن | 23 ديسمبر 2025
في تطور مفصلي يعكس حالة التشظي والانهيار الداخلي، أصدرت قيادة مليشيا الدعم السريع قراراً بترحيل المئات من المرتزقة الأجانب التابعين لها إلى دولة جنوب السودان، وذلك في أعقاب مواجهات دموية شهدتها مدينة الفولة، عاصمة ولاية غرب كردفان، أمس الاثنين 22 ديسمبر 2025.
وكشفت مصادر ميدانية لـ (السودان الآن) أن القرار جاء بعد ليلة دموية شهدت مقتل وذبح أكثر من 20 مقاتلاً من مواطني جنوب السودان (مرتزقة النوير) على يد عناصر من المكونات المحلية للمليشيا.
واندلعت الصدامات إثر مشادات ومناوشات ذات طابع مناطقي، تحولت سريعاً إلى حرب شوارع طاحنة استُخدمت فيها الأسلحة الثقيلة وسط الأحياء السكنية، مما أدى لفرض الفصيل الجنوبي سيطرته المؤقتة على مواقع سيادية، شملت أمانة الحكومة والمجلس التشريعي والجهاز القضائي.
وأكدت المصادر أن قيادة المليشيا، وتحت ضغط الصراعات القبلية الداخلية، قررت التخلص من هؤلاء المرتزقة الذين شاركوا معها في كافة الجرائم والانتهاكات السابقة، وذلك عبر ترحيلهم قسرياً إلى حدود دولة جنوب السودان لتفادي انفجار الأوضاع بشكل كامل داخل صفوفها في ولاية غرب كردفان.
يرى مراقبون أن هذه التطورات تمثل تصدعات غير مسبوقة في ”تحالف الارتزاق“، حيث بدأت التباينات المناطقية والقبيلة داخل المليشيا في التهام قواها من الداخل، ما ينذر بمزيد من التصفيات البينية بين الفصائل المكونة لمليشيا محمد حمدان دقلو ”حميدتي“.
