دارفور – السودان الآن | 1 أبريل 2026
أعلن عبد الله نافع، القيادي السابق في قوى تحرير السودان (جناح الطاهر حجر) والمقرب من مليشيا الدعم السريع، انسلاخه الكامل وتبرؤه من “حكومة التأسيس” التابعة للمليشيا. وأكد نافع في بيان رسمي عودته إلى “صف الوطن” برفقة عدد من القيادات الأخرى، مبدياً ندمه على مواقفه السابقة التي تسببت في آلام لأهله وأبناء وطنه.
وكشفت مصادر مطلعة لـ “السودان الآن” أن نافع، الذي يمتلك مدرسة خاصة داخل معسكر زمزم، واجه اتهامات سابقة باستغلال معرفته الدقيقة بسكان المخيم لتقديم تسهيلات ميدانية ومعلوماتية للمليشيا، مما أسهم في انتهاكات طالت قيادات النازحين وتسهيل اقتحام المعسكر. واعتبر مراقبون أن انشقاقه يمثل ضربة قوية لشبكة المعلومات التي كانت تعتمد عليها المليشيا.
وتعهد نافع في بيانه بالكشف عن “حقائق ومعلومات خطيرة” في جعبته فور وصوله إلى مناطق آمنة، مؤكداً أن هذه المعلومات ستسهم في كشف المخططات وإنهاء معاناة المواطنين. ووجه اعتذاراً مباشراً لكل من تضرر من مواقفه السابقة، مشدداً على أن المرحلة القادمة تتطلب وحدة الصف الوطني لوقف نزيف الدماء والقضاء على الفوضى.
وتأتي هذه التطورات في ظل سجل حافل بالاتهامات يلاحق “نافع”، الذي كان ينتمي لحزب المؤتمر الوطني إبان حكم النظام السابق. وتكشف مصادر مطلعة أن المذكور تورط في انتهاكات واسعة داخل معسكر “زمزم” بالتعاون مع جهاز المخابرات في عهد البشير، حيث استهدف الشباب المعارضين للنظام آنذاك، مستغلاً نفوذه وامتلاكه لمدرسة خاصة داخل المخيم كغطاء لتحركاته.
ويرى مراقبون أن انشقاق نافع يمثل ضربة استخباراتية للمليشيا، خاصة وأنه متهم بتقديم تسهيلات ميدانية ومعلوماتية دقيقة أسهمت في اقتحام معسكر زمزم وتصفية عدد من قيادات النازحين. واعتبرت الفعاليات الثورية داخل المخيم أن اعتذار نافع “غير كافٍ” ما لم يتبعه كشف كامل عن الجرائم التي شارك فيها، سواء في حقبة النظام البائد أو خلال تحالفه الأخير مع المليشيا الإرهابية.
