نيالا – السودان الآن | 19 ديسمبر 2025
تشهد مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، حالة من الجدل الواسع عقب تجمهر أنصار مدير شرطة المرور بالولاية، العقيد عبد الرازق العبيد، أمام منزله احتجاجاً على استمرار توقيفه من قبل قوات الدعم السريع بتهمة ”التخابر مع الجيش“.
رفع المحتجون شعارات تندد باحتجاز العبيد، مطالبين قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان حمدتي، بالتدخل الفوري لإطلاق سراحه.
وفي مقابل هذه التحركات، برزت تقارير ومصادر محلية ترسم صورة مغايرة للضابط المحتجز، حيث شككت تلك المصادر في رتبته العسكرية، مؤكدة أن رتبته الحقيقية هي ”نقيب“ وليست ”عقيد“، وأشارت إلى امتلاكه سجلاً حافلاً بقضايا الفساد المالي والإداري.
كشفت معلومات مسربة عن تورط العبيد في عمليات احتيال واسعة استهدفت المواطنين عبر استغلال ما يُعرف بـ ”الرقم الأمني“.
وتضمنت الاتهامات فرض تأمين إلزامي للمركبات عبر شركة تأمين خاصة ”غير مسجلة رسمياً“ أنشأها لهذا الغرض، وجمع مبالغ مالية طائلة بطرق غير قانونية من خلال استغلال منصبه.
نقلت شهادات ميدانية من نيالا أن فترة عمل العبيد اتسمت بانتهاكات واسعة ضد المدنيين، خاصة فئة الشباب، شملت تنفيذ مداهمات للمنازل واعتقالات كيدية دون مذكرات قانونية، واستخدام الصلاحيات الأمنية لإرهاب السكان لإثبات الولاء، والتورط المباشر كمتهم ثانٍ في قضية اعتقال الناشط الطوعي، المهندس طارق مكي.
من جانبه، أدلى الناشط الحقوقي أيمن شرار بمعلومات جديدة تفيد بوجود خلافات شخصية عميقة بين العبيد ووالي جنوب دارفور. وأكد شرار وجود أدلة تربط العبيد بأحداث منطقة “كتيلا” الدامية، التي أسفرت عن مقتل نحو 80 فرداً من قوات الدعم السريع.
وشدد شرار على أن العبيد يمثل نموذجاً ”للعناصر الإجرامية“ التي استغلت مظلة الميليشيات لتحقيق مآرب شخصية، مؤكداً أن المسؤولية في هذه الجرائم فردية ولا تتحملها أي قبيلة. وطالب الناشط الحقوقي بتوسيع حملة المحاسبة لتشمل شخصيات أخرى متورطة في انتهاكات مماثلة، وخص بالذكر المدعو ”خالد سبيل“.
