الفاشر ــ صوت الهامش

لتفعيل دور المتاحف في بناء السلام والتماسك الاجتماعي في السودان، أقام المكتب الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي ”ايكروم“ في الشارقة الإماراتية، بالتعاون مع الهيئة العامة للآثار والمتاحف السودانية، ومعهد إفريقيا بالشارقة ورشة عمل حول مشروع متاحف غرب السودان المجتمعية.

 

وقُدمت عروض تقديمية ومعرض تفاعلي وحفل موسيقي لأوركسترا بيت العود من السودان.

 

وتمكّنت هذه العروض الموسيقية من الترويج للموسيقى والتراث الأفريقي، وبثقافة وموسيقى العود.

 

وتضمنت ورشة العمل ثلاثة محاور رئيسة، على ثلاثة متحاف هي : ”متحف بيت الخليفة، والمتحف المجتمعي بشيكان ومتحف دارفور“، بحضور عدد من الخبراء المحليين والدوليين والمعنيين بتنفيذ مشروع ترميم هذه المتاحف.

 

وقال المكتب الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي، في بيان حصلت عليه صوت الهامش، إن الجلسة الأولى، تناول المحاضرون مشروع ترميم المتحف المجتمعي لبيت خليفة في أمدرمان، وهو عبارة عن مجموعة تاريخية من المباني والأفنية من أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، ويتم استخدام المبنيين الرئيسيين فيه كمتحف حيث يحتويان على مجموعة قيمة تعود في غالبيتها لفترة المهدي والخليفة.

واشار البيان إلى أن العروض ركزت أيضاً خلال هذه الجلسة على عدة مواضيع في طليعتها تاريخ المتحف في تعزيز السلام، ودور الحفظ في المتاحف المجتمعية، وأعمال الترميم للمجموعات ضمن المتحف، والأفكار والمفاهيم التي استخدمت في تطوير المعارض ضمن بيت خليفة، وتاريخ وأعمال ترميم برامبل وبيت البقارة؛ ودور الشراكة المؤسسية في متاحف المجتمع – جامعة الأحفاد للمرأة؛ ومواضيع أخرى.

في الجلسة الثانية، تناول المحاضرون المتحف المجتمعي في شيكان الذي يتضمن معرضين، المعرض الأثري السوداني، والمعرض التاريخي الذي يضم القطع الأثرية المتعلقة بمعركة شيكان عام 1883، بينما يضم فناء المتحف حديقة صغيرة ومساحة للأداء.

 

كما ركزت العروض في هذه الجلسة على عدة مواضيع من بينها تطوير دور ضمن المجتمعات من أجل التعليم والتوعية والبيئة والبحوث التراثية، وتطوير برنامج التراث الأخضر، وأهمية المعارض والمجموعات وغرفة الحفظ، ورسم الخرائط المعمارية لبوابة المديرية.

في الجلسة الثالثة والأخيرة، ركزت الورشة على متحف دارفور الذي يعود تاريخه لعام 2006 وهو يعتبر أول متحف مجتمعي في السودان، حيث قام المشروع بترميم المقر التاريخي للمفتش العام وإعادة تنسيق الساحة لمنع الفيضانات، وترميم صالات العرض وجميع مرافق الخدمات ليعود المتحف للعمل مرة أخرى، بعد تنفيذ المشروع وزراعة الحدائق المحيطة به بالأشجار وتزويدها بمظلات جديدة.

 

كما ركزت العروض على أهمية التراث لمجتمعات دارفور، ومسوحات التراث غير المادي والملموس في دارفور 2020-22، ومتحف المرأة، وترميم مجموعات التراث الملموس وغير الملموس في متحف دارفور، ومسح التراث الأخضر 2022، ورسم خرائط لتراث دارفور، ومواضيع أخرى.

بالإضافة إلى ورشة العمل، تضمنت الفعالية معرضًا تفاعليًا تم افتتاحه في 8 ديسمبر 2022 في معهد إفريقيا بالشارقة، ويستمر حتى 12 ديسمبر 2022.

 

اختتمت الورشة بإطلاق كتاب وفيديو حول المشروع، وحفلة موسيقية أحيتها أوركسترا بيت العود السوداني – الخرطوم في مسرح قاعة أفريقيا بقيادة أحمد شمه وإشراف الدكتور نصير شمة.