الخرطوم – السودان الآن | 22 يناير 2026
نشر الكاتب السوداني عبدالعزيز بركة ساكن مقالاً مطولاً حمل عنوان «الدم عدو البلاغة»، وجّه فيه انتقادات حادة لخطاب سياسي وإعلامي وصفه بمحاولات “تبييض جرائم المليشيا” وإعادة صياغة العنف والقتل بلغة سياسية وبلاغية تُغيّب المسؤولية الأخلاقية عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
وقال بركة ساكن في مقاله إن ما يجري في السودان “ليس خلافاً في وجهات نظر أو سوء تقدير سياسي، بل مسألة دم”، مؤكداً أن إدانة الجرائم ليست موقفاً سياسياً بل واجباً أخلاقياً لا يحتمل المراوغة أو الحياد.
وتناول المقال قضايا دارفور، والاغتصابات، والتهجير القسري، ومقتل والي غرب دارفور خميس أبكر، ومعسكر زمزم، منتقداً ما اعتبره إعادة توجيه للغضب الشعبي بعيداً عن الجناة الحقيقيين، ومحذراً من استخدام اللغة كأداة لتبرير العنف أو حماية مرتكبيه.
وشدد الكاتب على أن تزييف الوقائع أو تغيير توصيف الجناة في الجرائم، لا سيما جرائم الاغتصاب الجماعي، يمثل – بحسب وصفه – “مشاركة مباشرة في الجريمة”، محمّلاً الخطاب السياسي والإعلامي الملتبس مسؤولية أخلاقية وتاريخية.
وأكد بركة ساكن أن المليشيا، وفق توصيفه، تمثل ظاهرة فاشية لا يمكن التعايش معها، داعياً إلى تسمية الأشياء بأسمائها، وعدم تحويل الضحايا إلى أدوات خطابية تخضع للحسابات السياسية.
ونشرت السودان الآن النص كاملاً كما ورد من الكاتب دون أي حذف أو تعديل، باعتباره مقال رأي يعبر عن موقف صاحبه، في إطار إتاحة النقاش العام حول قضايا الحرب والمسؤولية الأخلاقية والإعلامية.
