انجمينا – السودان الآن | 17 يناير 2026
أصدر البرلمان التشادي بياناً رسمياً أدان فيه الهجوم المسلح الذي استهدف الأراضي التشادية في منطقة شرق البلاد، والذي أسفر عن مقتل 7 جنود من الجيش التشادي.
ووصف البرلمان الهجوم بأنه انتهاك صارخ للسيادة الوطنية ومخالفة جسيمة للقانون الدولي، محذراً من تهديد حياة المدنيين والأمن الإقليمي.
وفي خطوة أثارت الجدل، وجه البيان اتهامات للقوات المسلحة السودانية بانتهاك المجال الجوي التشادي، واصفاً ذلك بـ “الأعمال العدوانية”، بينما اكتفى بالإشارة إلى القوة المنفذة للهجوم الأرضي بعبارات عامة دون تسمية “مليشيا الدعم السريع” بشكل صريح ومباشر في سياق الإدانة.
يلاحظ مراقبون تناقضاً حاداً في بيان البرلمان التشادي؛ ففي الوقت الذي تجنب فيه تسمية “مليشيا الدعم السريع” كطرف معتدٍ، بثت المليشيا نفسها مقاطع فيديو توثق توغلها داخل العمق التشادي، واستعرض عناصرها بطاقات ثبوتية وعسكرية لجنود تشاديين قتلتهم المليشيا أثناء العملية.
إن محاولة البرلمان التشادي الهروب من تسمية الأشياء بمسمياتها، وإقحام اسم الجيش السوداني في البيان، يثير تساؤلات حول محاولة “انجمينا” التغطية على تمدد المليشيا داخل أراضيها، رغم الأدلة الدامغة التي نشرتها المليشيا “بالصوت والصورة”، مما يضع السيادة التشادية في مواجهة حقيقة الانتهاكات التي تمارسها حليفتها الميدانية.
