السودان الآن – متابعات |31 ديسمبر 2025
شهدت جبهات القتال في ولاية جنوب كردفان تطورات ميدانية لافتة، عقب إعلان الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال وميليشيا الدعم السريع، إحكام سيطرتها على مواقع استراتيجية وحيوية على الطريق الرابط بين مدينتي الدلنج وكادوقلي.
وقال قائد المتحرك الذي قام بالهجوم لوقولي درود، في تصريحات أدلى بها من داخل منطقة «البلف» العسكرية (محطة ضخ البترول) قرب الدلنج، إن المنطقة باتت تحت سيطرة قواته بالكامل، مطالباً الحركة الشعبية وميليشيا الدعم السريع بإرسال فرق فنية من مهندسين ومشرفين لتشغيل المحطة وضمان استمرارية العمل فيها.
وفي ردٍ مباشر على تصريحات رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، التي اشترط فيها تسليم السلاح لوقف إطلاق النار، قال درود إن «الواقع الميداني هو من سيفرض شروطه»، مضيفاً أن البرهان «سيضع السلاح أولاً ومرغماً»، بحسب تعبيره.
وكشف درود عن خطط عسكرية تستهدف السيطرة الكاملة على مدينة الدلنج، موضحاً أن قواته تتقدم حالياً نحو مناطق الدشول والكرقل عبر عدة محاور، واصفاً العمليات الجارية بأنها تقدم متزامن في أكثر من جبهة، رداً على ما وصفه بـ«الأكاذيب الإعلامية» الصادرة عن الحكومة السودانية بشأن الوضع الميداني.
وأشار إلى أن العمليات الأخيرة أسفرت عن سقوط عدد من المواقع، من بينها محطة ضخ البترول (البلف) ومنطقة التقاطع وكيقا جرو ومعسكر حجر الدليب.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير ميدانية بوقوع هجمات جوية مكثفة باستخدام الطيران المسيّر، استهدفت مواقع عسكرية ومدنية، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة وسط المدنيين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة المواجهات العسكرية بإقليم جبال النوبة، وسط مخاوف متزايدة من تدهور الأوضاع الإنسانية، مع استمرار تعثر مبادرات الهدنة الإنسانية التي تقترحها أطراف دولية.
