نيروبي – السودان الآن | 20 فبراير 2026
أثار ظهور قائد مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، في العاصمة الكينية نيروبي موجة من الجدل السياسي والدبلوماسي. وظهر حميدتي في جلسة بروتوكولية خلف “علم جديد” غير مألوف، وضع بدلاً من علم السودان الرسمي المعترف به دولياً، مما اعتبره مراقبون تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية وسعياً لفرض واقع سياسي جديد.
ولفت حميدتي الأنظار بارتدائه “الزي الأفريقي” التقليدي لأول مرة في لقاءاته الرسمية الخارجية. ويرى محللون أن هذه الخطوة تمثل محاولة دعائية لاستعطاف المحيط الأفريقي، وتسويق نفسه كقائد ذو مرجعية قارية، في ظل العزلة الدولية التي تواجهها المليشيا بسبب انتهاكاتها المستمرة.
وتأتي محاولات حميدتي للتقرب من القارة الأفريقية في وقت تواجه فيه قواته اتهامات موثقة بارتكاب جرائم تطهير عرقي واسعة. وتستهدف مليشيا الدعم السريع المكونات الأفريقية في السودان، لا سيما في إقليم دارفور، حيث تمارس القتل والتهجير القسري على أساس الهوية العرقية.
وتكشف تقارير حقوقية عن ازدواجية صارخة في خطاب المليشيا؛ فبينما يرتدي قائدها أزياء الشعوب الأفريقية في نيروبي، تستخدم عناصره في الميدان أوصافاً عنصرية مهينة مثل “العبيد” و”الفلنقايات” ضد المواطنين السودانيين من أصول أفريقية.
ويرى مراقبون أن استخدام “العلم الجديد” والزي التقليدي لا يمكن أن يحجب واقع الانتهاكات الجسيمة على الأرض. وتراقب السلطات السودانية والأوساط السياسية تداعيات هذا الظهور وما قد يترتب عليه من تصعيد في المواقف الدبلوماسية تجاه الدولة المستضيفة.
