الخرطوم – السودان الآن | 21 ديسمبر 2025
في خطوة استراتيجية تهدف إلى دعم الاستقرار والتعافي، أعلن الاتحاد الأوروبي عن إطلاق حزمة مشاريع تنموية وإنسانية ضخمة في السودان بقيمة إجمالية تصل إلى 95 مليون يورو.
وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين المجتمعات المحلية، خاصة المتأثرة بالنزوح والنزاعات، من بناء مستقبل أكثر صموداً وازدهاراً.
تستهدف الحزمة التمويلية، التي تمتد لفترة 48 شهراً، أكثر من 500 ألف مستفيد في مناطق واسعة تشمل ”الخرطوم، الولاية الشمالية، ونهر النيل والقضارف، وكسلا، والبحر الأحمر، ووسط وجنوب دارفور، والنيل الأبيض، وشمال وجنوب كردفان“.
ووفقا لبيان صادر عن الإتحاد الأوروبي، اليوم الأحد، سيتم تنفيذ هذه المشاريع عبر شراكة مع ثلاث منظمات دولية رائدة ذات خبرة واسعة في الشأن السوداني، وهي ”برنامج الأغذية العالمي، والمجلس الدنماركي للاجئين ومنظمة كير هولندا“
وتتضمن المبادرة محاور حيوية لمعالجة الأزمات الراهنة، أبرزها توفير التدريب المهني للشباب، ومنح لبدء المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر، وتقديم مساعدات نقدية للأسر الأكثر احتياجاً. ودعم برامج التغذية المدرسية لضمان استمرار الأطفال في التعليم وتحسين صحتم.
بالإضافة إلى توفير مساحات آمنة وملاجئ وخدمات إحالة، مع التركيز المكثف على حماية النساء والفتيات والأشخاص ذوي الإعاقة.
من جانبه، أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى السودان، ولفرام فيتر، أن هذا التمويل يعكس التزام الاتحاد الراسخ بدعم الشعب السوداني. وقال فيتر : ”نحن نولي الأولوية للاحتياجات الأساسية للفئات التي نزحت بسبب النزاع المسلح، ونعمل جنباً إلى جنب مع شركائنا لاقتراح حلول عملية تعزز الفرص التعليمية والاقتصادية وتقوي نسيج المجتمع“.
تأتي هذه المبادرة لتتماشى مع الأولويات الوطنية في السودان، حيث تسعى بشكل مباشر لمعالجة تحديات البطالة وانعدام الأمن الغذائي. ومن المتوقع أن تسهم هذه الجهود في إحداث تغيير جذري في مستوى المعيشة بـ 11 ولاية، مما يمهد الطريق لاندماج الفئات الضعيفة في الدورة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
