واشنطن _ صوت الهامش
أعادت محكمة استئناف أمريكية اليوم الأربعاء إحياء قضية جنائية ضد بنك ”بي.إن.بي باريبا“ أقامها من يصفون أنفسهم بأنهم ضحايا عملية إبادة في السودان ويسعون لتحميل البنك الفرنسي المسؤولية لمساعدته في الأعمال الوحشية التي ارتكبتها الحكومة .
وجاء قرار محكمة الاستئناف في مانهاتن بإجماع القضاة بعد خمسة أعوام تقريبا من موافقة البنك الفرنسي على الإقرار بالذنب ودفع غرامة قدرها 8.97 مليار دولار لتسوية اتهامات أمريكية بأنه نقل مليارات الدولارات لكيانات سودانية وإيرانية وكوبية كانت تخضع لعقوبات اقتصادية.
وقال القاضي بارينجتون باركر حسبما نقلته ( رويترز) إن الادعاءات ضد البنك والتي تستند إلى الإبادة في السودان خضعت لمراجعة قضائية أمريكية وإن قاضية في محكمة أقل درجة أخطأت في تقديرها للأمر.
لكن القاضي باركر قال إن قوانين السودان و“الإجماع الدولي العالمي“ ضد الإبادة الجماعية يمنع المحاكم الأمريكية من اعتبار الإبادة ”عملا رسميا“ من أعمال السودان.
وكتب ”بالنظر إلى عدم كفاية الأدلة المقدمة من بي.إن.بي باريبا بأن الإبادة هي السياسة الرسمية للسودان والأدلة المقابلة بأن الإبادة تنتهك بوضوح قوانين السودان الخاصة به فقد توصلنا إلى أنه لا يوجد ببساطة ’عمل رسمي‘ ينبغي للمحكمة أن ’تعلن بطلانه‘ من أجل الفصل في طلبات المدعين“.
وأقام 21 لاجئاً يعيشون الآن في الولايات المتحدة الدعوى ضد (بي.إن.بي باريبا) في 2016 فيما يتعلق بدوره باعتباره البنك الرئيسي للنظام السوداني من الفترة من 1997 إلى 2007. وقالوا إن معالجة البنك لآلاف المعاملات غير المشروعة عبر مكاتبه في نيويورك عززت حملة القتل والاغتصاب الجماعي والتعذيب التي مارسها النظام والتي تعمد فيها إصابة مواطنيهم بالفيروس المسبب للإيدز.
ورفضت متحدثة باسم البنك التعليق.
وفي رفضها للدعوى في مارس 2018 قالت قاضية المحكمة الجزئية في مانهاتن اليسون ناثان إن مبدأ أفعال الدولة يمنعها من التحقق من صحة الأعمال الرسمية للسودان وبالتالي ما إذا كان ينبغي تحميل البنك المسؤولية عن المساعدة فيها.
إلا أنّ محكمة الاستئناف قالت إن القاضية ناثان أخطأت في وصف بعض الادعاءات بأنها في غير أوانها. وأعادت القضية لها من أجل مزيد من المداولات.
ختمت الوكالة بأنّ وزارة الخارجية الأمريكية صرحت
سابقاً إن إقرار البنك الفرنسي بالذنب في يونيو حزيران 2014 هو الأول من قبل بنك عالمي على الانتهاكات الممنهجة والواسعة النطاق للعقوبات الاقتصادية الأمريكية.
وقالت رويترز بأنّ وزارة الخارجية صرحت سابقاً أن إقرار البنك الفرنسي بالذنب في يونيو حزيران 2014 هو الأول من قبل بنك عالمي على الانتهاكات الممنهجة والواسعة النطاق للعقوبات الاقتصادية الأمريكية.