كاودا – السودان الآن
تبادلت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال وقبيلة أطورو الاتهامات بشأن خرق وقف إطلاق النار المعلن في منطقة كاودا بولاية جنوب كردفان، بعد أقل من 24 ساعة على إعلان الهدنة، وسط دعوات للالتزام بوقف القتال وفتح الطريق أمام التسوية السلمية.
وقالت الحركة الشعبية – شمال، في بيان اليوم السبت 22 أغسطس، إنها اطلعت على بيان منسوب إلى مك عموم قبيلة أطورو كوكو الدقير دمجلا، يتهم الحركة والجيش الشعبي بخرق قرار وقف الاقتتال القبلي الصادر عن رئيس الحركة والقائد العام للجيش الشعبي عبد العزيز آدم الحلو.
ونفت الحركة وجود حرب بينها وبين قبيلة أطورو، مؤكدة أن الجيش الشعبي «لم يكن جزءاً من هذا النزاع أصلاً»، وأنه لم ينفذ ولا ينفذ حالياً عمليات عسكرية ضد القبيلة. كما شككت في إمكانية استخدام الأسلحة التي ورد ذكرها في بيان أطورو داخل مدينة كاودا، معتبرة أن ما ورد في البيان «لا يستقيم عقلاً»، بحسب تعبيرها.
في المقابل، قالت مكّوكية قبيلة أطورو في بيان صدر السبت، إن مدينة كاودا تعرضت، منذ منتصف ليلة الجمعة وحتى صباح السبت، لقصف بالمدفعية الثقيلة، بينها مدافع عيار 130 ملم ومدافع «زو-23»، قالت إن مصدرها رئاسة عمليات الجيش الشعبي في منطقة القديل، باتجاه كاودا.
واعتبرت القبيلة القصف خرقاً صريحاً لوقف إطلاق النار الذي أُعلن قبل أقل من 24 ساعة، محذرة من أن استمرار العمليات العسكرية قد يقوض المبادرة الرامية إلى إنهاء الاقتتال. وطالبت آلية المبادرة بالتدخل العاجل لوقف الهجمات وضمان التزام جميع الأطراف بالهدنة.
وأكدت قبيلة أطورو احتفاظها بما وصفته بـ«حقها المشروع» في الدفاع عن نفسها وحماية المدنيين ومناطقها، واتخاذ ما يلزم في حال استمرار الهجمات، داعية في الوقت ذاته إلى تحديد ومحاسبة الجهات والقيادات المسؤولة عن خرق وقف إطلاق النار.
ويأتي تبادل الاتهامات بعد قرار أصدره رئيس الحركة الشعبية – شمال عبد العزيز آدم الحلو في 20 أغسطس بوقف الأعمال العدائية والاقتتال القبلي في مقاطعة هيبان، مرحباً بمبادرة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو ” حميدتي” ، وداعياً الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية وخطاب الكراهية والتحريض. ويأتي القرار في ظل تصاعد التوتر والاشتباكات داخل مناطق سيطرة الحركة الشعبية، وما رافقها من اتهامات متبادلة بشأن استهداف المدنيين ونزوح السكان وتدمير الممتلكات.