زالنجي – السودان الآن |31 ديسمبر 2025
على أنقاض الدمار الذي خلفته الهجمات العسكرية، وفي مشهد يجسد إرادة الحياة فوق ركام الحرب، أعلن شباب معسكر “حصاحيصا” للنازحين بمدينة زالنجي عن استئناف العملية التعليمية، متحدين ظروف النهب والاستباحة الشاملة التي طالت المعسكر ومرافقه الحيوية.
ونقل الناشط الحقوقي، عبد الواحد آدم صالح، صورة مأساوية لما آل إليه المعسكر عقب هجوم قوات الدعم السريع على قيادة الفرقة 21 مشاة، مؤكداً أن المعسكر تعرض لعمليات تدمير ونهب ممنهجة لم تستثنِ حتى مقاعد الفصول الدراسية.
وقال صالح : “رغم الاستباحة والسرقة، أصر شباب معسكر حصاحيصا على إشعال شعلة الأمل مجدداً، والوقوف في وجه التجهيل المتعمد لإنقاذ جيل الغد من عتمة الجهل وظلام الحرب”.
ووجه الناشط الحقوقي نداءً عاجلاً إلى المنظمات الدولية، والوطنية، ووكالات الأمم المتحدة، مبيناً أن مدرسة النازحين تفتقر لأبسط مقومات العملية التعليمية، بما في ذلك أثاث مكاتب المعلمين والمعلمات. وإجلاس التلاميذ (مقاعد دراسية). والمعينات الدراسية الأساسية (أقلام، تباشير، وكتب).
وشدد عبد الواحد آدم على ضرورة تحويل بوصلة الدعم الدولي نحو المشاريع المستدامة، مطالباً المنظمات بالتركيز على دعم قطاع التعليم بدلاً من الاكتفاء بمشاريع الطوارئ المؤقتة التي “لا تسمن ولا تغني من جوع” حسب وصفه. واعتبر أن دعم استقرار المدارس في معسكرات النزوح هو الاستثمار الحقيقي ذو الأثر الممتد لحماية مستقبل الأطفال.
وختم صالح حديثه بمطالبة وكالات الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لتوفير احتياجات مدرسة معسكر حصاحيصا، لضمان استمرار هذا التحدي المدني في وجه آلة الحرب.
