الخرطوم ــ صوت الهامش
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئوون الانسانية، من أن يواجه أكثر من 18 مليون شخص انعدامًا حادًا للأمن الغذائي بحلول سبتمبر 2022 بسبب الآثار المجتمعة للنزاع والأزمة الاقتصادية وضعف المحاصيل.
وتابع أن هذا ضعف يمثل عدد الأشخاص الذين عانوا من انعدام الأمن الغذائي في عام 2021 نتيجة الاشتباكات الطائفية، وضعف الإنتاج الزراعي، وزيادة أسعار الحبوب والأغذية غير الحبوب، واستمرار الصعوبات الاقتصادية الكلية، ويشكل الأطفال والنساء ثلاثة أرباع الأشخاص المتضررين ويتعرضون لمزيد من مخاطر الحماية لا سيما مخاطر العنف والإساءة والإهمال والاستغلال.
وأكد التقرير على أن الاقتصاد الفاشل، ونوبات الجفاف الطويلة، وانخفاض المساحة المزروعة، وعدم انتظام هطول الأمطار في عام 2021، يؤدي إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية القائمة، ويمكن أن يزداد تدهور حالة الأمن الغذائي في المناطق المتضررة.
ويتعرض بحسب التقرير، أكثر من 2.8 مليون امرأة دون سن الخامسة والحوامل والمرضعة لمخاطر غذائية وصحية إضافية، وانخفض الوصول إلى منتجات الثروة الحيوانية مثل الحليب بنسبة 50 في المائة.
وأشار إلى أن تأثر الوصول إلى غذاء الماشية بشكل كبير، مما أدى إلى زيادة سوء التغذية الحاد والمراضة والوفيات، ورجح التقرير أن يزداد الإهمال والتخلي عن الأطفال الصغار.
فضلاً عن انخفض إنتاج المحاصيل والثروة الحيوانية بنسبة تصل إلى 50 في المائة في 14 ولاية عبر السودان، كما أثرت الأمراض وانتشار الآفات وارتفاع أسعار المدخلات الزراعية والجنادب والجراد الصحراوي والطيور وتفشي الأمراض وانعدام الأمن، لا سيما في دارفور وكردفان، على إنتاج المحاصيل.
وقدر التقرير تقييم المحاصيل والأمن الغذائي الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي أن إنتاج الحبوب المحلي من الموسم الزراعي 2021/202 من المتوقع أن ينتج 5.1 مليون طن متري.
كما قال التقرير أن الصراع والأزمة الاقتصادية وانعدام الأمن الغذائي والفيضانات وتفشي الأمراض، لا تزال تشكل المحركات الرئيسية للاحتياجات الإنسانية في السودان، إذ يحتاج 14.3 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية، ويشمل ذلك 9.3 مليون مقيم ضعيف، و2.9 مليون نازح، و 1.16 مليون لاجئ، و940.000 عائد.
ونوه التقرير الذي طالعته (صوت الهامش) إلى الناس في المناطق المتضررة من موجات الجفاف يحتاجون إلى مساعدة حماية منقذة للحياة، وأكثر من 2.8 مليون طفل يحتاجون لحماية الطفل، ويواجه 2.5 مليون شخص مخاطر الحماية في المناطق المتضررة.
بالإضافة إلى 2.5 مليون شخص إضافي يتعرضون للعنف القائم على النوع الاجتماعي، محذراً من أن تردي فترات الجفاف الممتدة العائلات على تبني استراتيجيات بقاء سلبية مثل عمالة الأطفال وهجرة الأطفال، إلى زيادة الضغط النفسي والاجتماعي للأطفال ومقدمي الرعاية، وزيادة الفصل الأسري، والزواج القسري، وزيادة مخاطر العنف الجنسي.
ولفت إلى أن الرجال والفتيان أكثر عرضة للقتل أو التجنيد القسري تاركين وراءهم عددًا كبيرًا من الأسر التي تعيلها إناث، فضلاً عن زيادة مخاطر الصراع بسبب الهجرة المبكرة للمجتمعات الرعوية.
وناشد التقرير الشركاء في المجال الإنساني بتقديم أكثر من 1.9 مليار دولار أمريكي لمساعدة وحماية 14.3 مليون شخص في السودان في عام 2022.
