الخرطوم ــ صوت الهامش
حذر مستشفى الشعب التابع للقطاع العام بالخرطوم، من خطر المواد الكيميائية المستخدمة في مناطق تعدين الذهب بالسودان.
وقال المستشفى بإنه يستضيف شهريا 10- 15 حالة مريضة بسبب هذا المواد الكيميائية في حاجة للأوكسجين بعد إصابتهم بحالات تليف الرئة بسبب مادة الزئبق.
وأوضح أن بعض المرضى يبقون بالمستشفى لستة أشهر في إنتظار تركيب جهاز أوكسجين يصاحبهم مدى الحياة، لا يستطيع المريض التحرك لخمس خطوات بدونه، وسيبقى مدى حياته بلا أنتاج رغم أنه في عمر الإنتاج.
لافتاً إلى أن كل الحالات التي ترد للمستشفى لشباب أعمارهم تتراوح ما بين 25-40 سنة، وعبر عن انزعاجه ازاء مادة الزئبق التي تستخدم في عملية استخلاص الذهب من الحجارة، وقال إن مرض تليف الرئة يصيب صغار السن أكثر من كبار السن بحسب الحالات المترددة للمستشفى.
وذكر إختصاصي أمراض الصدرية، وليد حامد، في ندوة المجلس الأعلى للبيئة ولاية نهر النيل، أن عددا من الشباب بعمر 15 قد أصيبوا بالفشل الكلوي نتيجة التعامل مع هذه المواد الكيميائية الضارة.
وأشار إلى أن درجات الإصابة حسب المسافة بين المصاب والزئبق إلى جانب إستعراضه طرق تسلل الزئبق لصدر الإنسان ودمه عبر الحريق والإستنشاق المباشر، المياه، والإسماك والغبار العالق.
مبيناً أن الزئبق يتضخم عندما ينتقل من كائن لآخر إضافة إلى قدرته لإختراق جدار المشيمة والتسبب في الإجهاض أو تدهور وتشوهات الأجنة بفقدان البصر والسمع والكثير من المشاكل العصبية.
ونوه إلى أن التعرض للزئبق يسبب إحمرار في الكفين وراحة القدم والغثيان والإستفراغ والإحساس بطعم معدني بالإضافة للأمراض النفسية والعصبية مثل الإنطوائية والعزلة الإجتماعية وحذر من السيانيد.
وتستخدم المواد الكيميائية مثل الزئبق، السيانيد، في التعدين في مناطق واسعة في السودان، في الوقت الذي يطالب فيه المواطنين الشركات العاملة بمنطقة التعدين، أظهرت عدد من الدراسات العلمية حجم المخاطر والمهددات التي تحيط بحياة المواطنين بمناطق التعدين بوقفها عن عملية التدين.
