الخرطوم – السودان الآن |1 يناير 2026
كشف مركز «أفري ميوسينت» المتخصص في رصد المعلومات الاستخباراتية وتحليل البيانات العسكرية، في تقرير حديث، عن تحركات لوجستية مكثفة تشير إلى إعادة تموضع عسكري خطير في منطقة القرن الأفريقي، محذّراً من تداعيات مباشرة على المشهد الأمني والسياسي في السودان.
ووفقاً للتقرير، رصد المركز 42 رحلة شحن عسكرية انطلقت من دولة الإمارات العربية المتحدة باتجاه إثيوبيا خلال الأشهر الخمسة الماضية.
وأوضح أن الشحنات لم تكن تقليدية، بل شملت أنظمة طائرات مسيّرة متطورة. ومنظومات صاروخية وذخائر ذكية. ومعدات دعم لوجستي وتقني عالية الحساسية.
وأشار التقرير إلى تزامن النشاط الجوي مع حركة نشطة لنقل حاويات عسكرية ضخمة من ميناء بربرة إلى داخل الأراضي الإثيوبية.
واعتبر خبراء المركز أن تكامل المسارين الجوي والبري يرفع حجم الإمدادات إلى مستوى «الاستعداد القتالي العالي»، بما يوحي بالتحضير لعمليات عسكرية واسعة النطاق.
وضع «أفري ميوسينت» الملف السوداني في صدارة الاحتمالات، مرجحاً سيناريوهين رئيسيين يمثل في دعم لوجستي للمليشيا باستخدام الأراضي الإثيوبية كمنصة إمداد خلفية لقوات الدعم السريع، لتجاوز القيود والرقابة الدولية على المسارات التقليدية.
فضلاً عن توسيع رقعة الحرب بتهيئة إثيوبيا لفتح جبهات جديدة أو ممارسة ضغوط عسكرية على الحدود الشرقية للسودان، بما يخدم أجندات إقليمية تسعى لإطالة أمد الحرب.
وختم المركز تقريره بالتحذير من أن مستوى التسليح النوعي الذي جرى رصده قد يشكّل شرارة لتحول الحرب السودانية من صراع داخلي إلى مواجهة إقليمية مفتوحة، نظراً لطبيعة الأسلحة القادرة على تغيير موازين القوى ميدانياً وبصورة خاطفة.
