الخرطوم – السودان الآن | 25 مارس 2026
كشف تحقيق استقصائي أعده الخبيران سيباستيان فاندرميرش وكارلوس غونزاليس، عن أدلة تقنية دامغة تثبت تورط مليشيا الدعم السريع في الهجوم الدامي الذي استهدف بلدة “الطينة” داخل الأراضي التشادية، وأسفر عن مقتل 17 شخصاً، وذلك عبر مطابقة بقايا الذخائر المستخدمة مع أسلحة سبق توثيقها لدى المليشيا في السودان.
وأكد التحقيق أن بقايا القنابل التي عُثر عليها في موقع الحادث تتطابق مع طرازات صينية الصنع (GB25A وGB50A) تُسقطها طائرات مسيّرة، وهي ذات الذخائر التي ربطتها تقارير منظمة العفو الدولية بالمليشيا، مع ترجيحات قوية بتوريدها عبر دولة الإمارات العربية المتحدة، في حين لا يملك الجيش السوداني هذا النوع من الأنظمة الصينية في ترسانته.
واعتمد الخبراء في تحديد المسؤولية على تحليل الموقع الجغرافي للضربة (حي بير طينة) الذي يبعد 650 متراً فقط عن حدود إقليم غرب دارفور الخاضع لسيطرة المليشيا، مستندين إلى بيانات الظلال والأقمار الصناعية وتوقيت الصور الميدانية التي نشرتها السلطات التشادية عقب زيارة المدعي العام للموقع.
وفنّد التحقيق رواية المليشيا التي حاولت التنصل من المسؤولية وإلقاء اللوم على القوات المسلحة السودانية، مشيراً إلى أن مستشاري المليشيا رفضوا تقديم “أدلة مزعومة” من الأقمار الصناعية تبرئ ساحتهم، بينما تظل الأدلة الميدانية والتقنية متسقة مع نمط العمليات العسكرية للمليشيا وشبكات إمدادها العابرة للحدود.
ويأتي هذا الكشف في ظل توتر أمني متزايد على الحدود السودانية التشادية، حيث أصدرت الرئاسة التشادية أوامر للجيش بالرد الحاسم على أي اعتداءات مستقبلية، بعد تكرار حوادث تجاوز النزاع السوداني للحدود واستهداف المدنيين والجنود التشاديين.
