الخرطوم – السودان الآن | 19 مارس 2026
أعلنت الحكومة التشادية إغلاق حدودها البرية مع السودان للمرة الثالثة، في خطوة تعكس تصاعد القلق الأمني الكبير على الشريط الحدودي وتكرار التوترات في المنطقة. ويحمل هذا القرار رسائل واضحة حول خطورة الأوضاع الميدانية الحالية، ويؤكد أن الاستقرار لا يزال بعيداً في ظل استمرار التصعيد العسكري وتأثيره المباشر على دول الجوار.
وجاء القرار التشادي عقب هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منطقة “الطينة” التشادية، مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المواطنين التشاديين. وفي رد فعل جديد، أصدر الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي أوامر صريحة لقواته بالرد الفوري على أي هجوم جديد يستهدف أراضي بلاده، مما يشير إلى تحول في التعامل مع التهديدات الحدودية.
وكشفت مصادر ميدانية أن مليشيا الدعم السريع نفذت أكثر من ثلاث عمليات توغل داخل الأراضي التشادية خلال الفترة الماضية، مما أدى إلى مقتل عدد من جنود الجيش التشادي. ورغم خطورة هذه التوغلات، لم تصدر الحكومة التشادية إدانة رسمية واضحة، واكتفت بعقد اجتماعات مغلقة مع قيادات من المليشيا دون الكشف عن نتائجها للعلن.
وتراقب الأوساط السياسية تداعيات هذا الإغلاق وتأثيره على حركة النازحين والوضع الإنساني المتفاقم على الحدود، خاصة مع تزايد وتيرة الهجمات التي تنفذها المليشيا واختراقها للسيادة التشادية بشكل متكرر، مما يضع أمن المنطقة بأكملها على المحك.
