الأبيض – السودان الآن | 13 مارس 2026
كشفت مصادر ميدانية عن عمليات تصفية واسعة طالت قيادات رفيعة في مليشيا الدعم السريع المسؤولة عن محور كردفان، وذلك في أعقاب اتهامات مباشرة بالخيانة وتسليم مدينة بارا للقوات المسلحة السودانية، والتي شكل سقوطها ضربة قاصمة للمليشيا بفقدانها أكثر من 50 عربة قتالية وكميات ضخمة من الذخائر والوقود.
وأكدت المعلومات أن القيادات التي انسحبت من بارا توجهت إلى منطقة “جريجيخ” شمال المدينة، حيث عقدت اجتماعاً مغلقاً في “غرفة قيادة” مؤقتة، ليتم استهداف الموقع بدقة متناهية أدت إلى مصرع جميع من بداخل المقر، ومن بينهم قائد المحور “آدم عمليات” والقيادي “حمدين قرجي” وأربعة قادة آخرين، فيما أصيب القيادي “حسن دود” بجروح خطيرة.
وأشارت المصادر إلى أن دقة الاستهداف التي انحصرت في مقر الاجتماع دون المساس بالعربات أو الجنود المحيطين بالموقع، تعزز فرضية التصفية المنظمة من داخل دوائر المليشيا، وهو نهج تتبعه قيادة “آل دقلو” للتخلص من القيادات التي تُحمل مسؤولية الهزائم الميدانية أو التي تحوم حولها شبهات التنسيق مع الجيش.
وتربط التقارير بين حادثة “جريجيخ” وما جرى في “فوربرنقا”، خاصة مع وجود القيادي “عبدالرحيم بحر” ضمن قائمة المتهمين بتسليم بارا، مما يشير إلى حملة تطهير واسعة داخل صفوف المليشيا للتغطية على الانهيارات المتسارعة في محاور القتال المختلفة بكردفان ودارفور.
