لندن _ صوت الهامش

أفادت تقارير بأنه قد أُحرق ما لا يقل عن 32 كنيسة على الأقل في منطقة جبال النوبة في السودان على مدار العام الماضي، وأن ما يصل إلى 40 كنيسة أخرى قد تم هدمها.

وكشف موقع “تشيرش تايم” عن زيارة قامت بها البارونة “كوكس” لمنطقة جبال النوبة في جنوب كردفان الشهر الماضي مع وفدٍ من جمعية الإغاثة الإنسانية الخيرية، قبل أن تطير إلى جنوب السودان لجمع شهادات من القادة والمجتمعات المحلية.

ووفقًا لتقارير الزيارة الميدانية، فقد وجد فريق جمعية الإغاثة أن الآلاف من الناس ما زالوا نازحين في جبال النوبة بعد سنوات من الصراع، كما أن الرعب لا يزال يخيم على قرار العودة إلى ديارهم.

ورغم أن وقف إطلاق النار يتم تنفيذه تقنياً بين حكومة الرئيس السوداني “عمر البشير” الذي وجهت إليه المحكمة الجنائية الدولية تهمًا تتعلق بارتكاب جرائم حرب، وبين الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال ، إلا أن طائرات حربية تابعة لسلاح الجو السوداني، لا تزال تحلق فوق المناطق المشمولة بقرار وقف اطلاق النار .

حيث أفاد مسؤولون محليون لفريق الإغاثة أن الصراع مستمر، مع هجمات عشوائية متكررة على المسيحيين.

وفي السياق ذاته، قال مفوض منطقة النوبة “ديفيد إشعيا” للسيدة “كوكس” وفريقها: “إن حكومة السودان تستخدم كل الوسائل لتضليل العالم للاعتقاد بأنه لا توجد حرب في جبال النوبة”.

ويعتبر نزاع جبال النوبة امتدادٌ للحرب الأهلية الطويلة التي منحت جنوب السودان استقلالها في يوليو 2011، حيث لعب شعب النوبة دوراً أساسياً في مساعدة القوات المتمردة السابقة في جنوب السودان على الحصول على السيادة، إلا أنه في المناطق الغنية بالمعادن في جبال النوبة وولاية النيل الأزرق، لم تتحقق الوعود بالحكم الذاتي، وأثارت الانتخابات المحلية المشبوهة والمشكوك فيها تجدد القتال بين حكومة السودان والمتمردين.

وأشارت التقارير إلا أنه لا تزال تلك المناطق موطنًا لكثير من المسيحيين،على الرغم من أن السكان مختلطون دينياً، بما في ذلك الأثرياء والمسلمين.

وقال نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – والجيش الشعبي ، الجنرال “جقود مكوار : ” أن طائرات الأنتونوف العسكرية لم تسقط قنابل لمدة عامين، لكننا نسمع أن القوات الحكومية يمكن أن تقترب أكثر”.

وفي ذات الشأن، دعت السيدة “كوكس” إلى السماح بدخول المساعدات عبر الحدود إلى المنطقة للوصول إلى المجتمعات التي لم تتمكن من الحصول على المساعدات القادمة من العاصمة السودانية الخرطوم.

كما طالبت حكومة المملكة المتحدة بمراجعة سياستها لاستمرار العلاقات التجارية مع السودان، بعد اعترافها بأنه لم يكن هناك أي تحسن في حقوق الإنسان.

ويتعرض الرئيس البشير لضغوط متزايدة للتنحي، وذلك بعد انتشار الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي بدأت في ديسمبر بسبب الارتفاع الحاد في سعر الخبز.

وكنتيجة للاحتجاجات، فرض البشير حالة الطوارئ لمدة عام، وفرض قيوداً أكثر صرامة على الصحافة وزعماء المعارضة، ومنح قوات الأمن حرية التصعيد ضد المتظاهرين، إلا أنه ومع ذلك، أضرب الآلاف من المواطنين الثلاثاء الماضي احتجاجًا على تلك القرارات .

كما أعلن الرئيس أنه سيؤجل الدفع من أجل التعديلات الدستورية التي كانت ستسمح له بفترة ثالثة في منصبه.