كتب / عبد الهادي عبد الله
يفتح التوجيه الأخير بمنع الوزراء من المشاركة في اللجان خارج الحكومة التنفيذية الباب أمام تساؤلات حول مرونة العمل الحكومي.
فرغم استهدافه ”ضبط الأداء“، إلا أنه قد يؤدي إلى خلق ”جزر معزولة“ داخل الدولة، مما يعيق التنسيق الأفقي بين المؤسسات التنفيذية والمجتمع المدني أو القطاعات شبه الحكومية.
تكمن الإشكالية في حصر المشاركة بـ ”إذن مباشر“ من رئيس الوزراء، وهي خطوة تعزز البيروقراطية والمركزية الشديدة.
هذا الإجراء قد يتسبب في تعطيل مبادرات عاجلة تتطلب وجود تمثيل وزاري سريع، ويحول رئيس الوزراء إلى ”عنق زجاجة“ لإجراءات إدارية كان يمكن تفويضها لضبطها عبر لوائح واضحة بدلاً من الاستئذان الفردي.
كما يظهر التوجيه فجوة في الصلاحيات؛ فاستثناء اللجان السيادية فقط يشير إلى حالة من التحسس السياسي تجاه أي نشاط وزاري بعيد عن رقابة الرئاسة التنفيذية.
هذا النفس الرقابي قد يحد من قدرة الوزراء على بناء شراكات استراتيجية أو تمثيل مصالح وزاراتهم في منصات وطنية عريضة، مما يجعل الأداء الحكومي تقنياً صرفاً ومنكفئاً على الذات.
