لندن _ صوت الهامش

رجح تحليل دولي عن أزمات الربع الأول من العام الحالي أن أن تتفاقم الأزمة الاقتصادية في السودان، بسبب إستمرار عجز الحكومة عن مواجهة التحديات بشكل كلي.

وأفاد التحليل الصادر عن “المجموعة الدولية للأزمات” بأن انعكاس تلك الأزمة الاقتصادية الطاحنة، يبدو جليًا في مستويات انعدام الأمن الغذائي والاجتماعي والسياسي وعدم الاستقرار ومخاوف الحماية وسط الاحتجاجات.

ولفت التحليل النظر إلى ما يواجهه الاقتصاد السوداني من نقصٍ مستمرٍ في العملة الصعبة، والذي يتبعه نقص في توافر السلع الأساسية كالوقود والدقيق والأدوية، وهو ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع الأسعار.  

وفي حال بقاء الأوضاء كما هي، فقد أكد التحليل على أن السودان لن يحصل على الاستثمارات الأجنبية اللازمة، حيث من المتوقع أن تبقى البلاد على قائمة “الدول الراعية للإرهاب” كما أفادت “الفاينانشيال تايمز” و “ميدل إيست آي” و “هيومن رايتس ووتش” في عدة تقارير.

ونظرًا لتردي الأوضاع في شتى مجالات الحياة، اندلعت مظاهرات مناهضة للحكومة على مستوى البلاد، حيث بدأت في منتصف ديسمبر 2018 ومن المتوقع أن تستمر رغم الحظر واعلان الطوارئ، ورغم المجابهة العنيفة والقمعية التي تتبناها الحكومة في الرد على تلك التظاهرات، والتي من المرجح أن تؤدي تلك المجابهة إلى المزيد من تعبئة المحتجين. 

وحول تأثير الانحدار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الذي يعاني منه المجتمع السوداني جراء الحكم القمعي للبشير، توقع التحليل أن تدخل البلاد في بداية نفق المجاعة، وانحسار فرص الحصول على الغذاء والعملة والخدمات الأساسية في حال استمر الوضع. 

وكانت منظمة العفو الدولية قد أكدت على أن 5.67 مليون سوداني مصابون بشدة بالفعل من انعدام الأمن الغذائي، ولديهم قدرة محدودة وبشكل متزايد على مواجهة احتمال انخفاضه، في حال انحسار موسم الحصاد، وارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي سياق متصل، كشف التحليل عن أن الأشخاص النازحين داخليًا في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة معرضون للخطر بشكل خاص، حيث يعاني حوالي 124000 نازحًا داخليًا ومتضرر من النزاع في جنوب كردفان وجبل مرة قيودًا شديدة على الحصول على المساعدة الإنسانية.

كما أنهم معرضون بدرجة عالية لمستويات الطوارئ من انعدام الأمن الغذائي، بالإضافة إلى النقص المتزايد في الإمدادات الطبية والأطباء.

ونظرًا لمشاركة الأطباء في الإضرابات المناهضة للحكومة، يقول التحليل أنه يقلل من الوصول إلى خدمات الصحة العامة، خاصة في المناطق الريفية وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.