الخرطوم – السودان الآن | 8 يناير 2026
أصدرت جامعة الخرطوم بيانًا رسميًا إلى الأسرة الجامعية والرأي العام، أوضحت فيه ملابسات وأسباب استقالة أمين الشؤون العلمية البروفيسور علي عبد الرحمن رباح، وذلك ردًا على ما تداوَلته وسائل التواصل الاجتماعي منذ صباح الأربعاء 7 يناير 2026، بشأن بيان منسوب له نشره على صفحته بـ”فيسبوك”.
وكان البروفيسور علي عبد الرحمن رباح قد أرجع استقالته – وفقًا للبيان المتداول – إلى ثلاثة أسباب رئيسية، تمثلت في وصول طرف ثالث غير مشروع إلى سجل الجامعة بالتعليم العالي، والتراجع عن مسار التحول الرقمي وإيقاف مشروع الشهادات الإلكترونية، إضافة إلى السكوت – بحسب وصفه – عن محاولة تزوير الشهادات الأكاديمية.
وفي توضيحها، أكدت جامعة الخرطوم أن البروفيسور علي عبد الرحمن رباح شغل منصب أمين الشؤون العلمية خلال الفترة من 2022م وحتى 2026، وخلال هذه السنوات تم إصدار ما يقارب عشرة آلاف شهادة جامعية، دون تسجيل أي حالة تزوير في أي شهادة صادرة خلال فترة توليه المنصب.
وشددت الجامعة على أن سجلاتها الأكاديمية تخضع لدرجة عالية من الخصوصية والتأمين، ولم تشهد الجامعة طوال تاريخها الذي يتجاوز 120 عامًا أي اتهامات مثبتة بالتزوير، وذلك بفضل صرامة الإجراءات والضوابط الإدارية والأكاديمية المتبعة.
وأوضحت الجامعة أن هناك خلطًا بين عمليتي استخراج الشهادات والتحقق منها، مؤكدة أن لكل عملية جهة مختصة وإجراءات منفصلة، مشيرة إلى أن الغموض الذي اكتنف الحديث عن “طرف ثالث” ألقى بظلال سالبة على منسوبي الجامعة وخريجيها، ووضع الجامعة في موضع اتهام غير مبرر.
وكشفت الجامعة عن تشكيل لجنة بقرار من مدير الجامعة بتاريخ 4 سبتمبر 2025، إلى جانب لجنة فرعية كوّنها أمين الشؤون العلمية نفسه في 12 ديسمبر 2025، للنظر في مسألة التحقق من بعض الشهادات، ولا تزال هذه اللجان تواصل أعمالها للتحقق من شهادات صدرت قبل اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
وفيما يتعلق بمزاعم الصمت عن محاولات تزوير الشهادات، أكدت الجامعة أن استخراج الشهادات يخضع لإجراءات دقيقة تمر عبر عدة مراحل وجهات إدارية وأكاديمية، وتنتهي بتوقيع أمين أمانة الشؤون العلمية، ولا يمكن تمرير أي شهادة خارج هذه المنظومة.
وجددت جامعة الخرطوم التأكيد على أن حماية بيانات الطلاب والخريجين تمثل أولوية قصوى وترتبط مباشرة بالأمن القومي للبلاد، مشيرة إلى أنها ستتخذ الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة حيال ما نُشر من اتهامات رأت أنها ألحقت ضررًا بالغًا بسمعة الجامعة وتاريخها.
