بورتسودان – السودان الآن | 28 يناير 2026
التقى حاكم إقليم دارفور، القائد مني أركو مناوي، اليوم بمدينة بورتسودان، وفداً بريطانياً رفيع المستوى برئاسة الفريق أول بحري إدوارد ألغرين، كبير المستشارين العسكريين بوزارة الدفاع البريطانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبمشاركة المبعوث البريطاني الخاص للسودان ريتشارد كراودر والملحق العسكري البريطاني بالقاهرة.
وخلال اللقاء، قدّم حاكم الإقليم تنويراً شاملاً حول الأوضاع الأمنية والعسكرية في السودان، وموقف إقليم دارفور من مسألة وقف إطلاق النار والهدنة، مؤكداً ترحيب الإقليم بأي جهود جادة تهدف لتحقيق السلام والاستقرار.
وشدد مناوي على أن أي حديث عن وقف إطلاق النار أو السلام لا يمكن أن يتم قبل انسحاب مليشيا آل دقلو من المدن ومؤسسات الدولة، ووقف الانتهاكات التي ارتُكبت بحق المدنيين، بما في ذلك القتل والنهب والاغتصاب والتشريد على أسس عرقية وإثنية.
وأوضح أن انسحاب المليشيا من المدن وتجميعها في مواقع مخصصة خارج المناطق السكنية، مع عودة الشرطة ومؤسسات الدولة وتمكين المواطنين من العودة الآمنة إلى منازلهم، يُعد شرطاً أساسياً لأي مسار سلام حقيقي، مشيراً إلى أن استمرار دعم بعض الدول للمليشيا، وعلى رأسها دولة الإمارات، يقوّض فرص الحل ويُعقّد الأزمة.
وتناول اللقاء كذلك جهود المملكة المتحدة في دعم مسار السلام والأمن في السودان، إلى جانب بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وآفاق تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.
من جانبه، أكد المبعوث البريطاني الخاص للسودان، ريتشارد كراودر، في تصريح صحفي عقب اللقاء، وقوف حكومة وشعب المملكة المتحدة إلى جانب الشعب السوداني، مشدداً على دعم بلاده لتحقيق الأمن والاستقرار، واستعادة الخدمات الأساسية، ودفع جهود التنمية والتعافي.
وأعرب عن أسف بلاده لمعاناة السودانيين جراء الحرب، داعياً إلى وقف عاجل لإطلاق النار والتزام جميع الأطراف بحماية المدنيين وفق إعلان جدة.
وأشار كراودر إلى العلاقات التاريخية التي تربط البلدين في مجالات التعليم والثقافة والتنمية الاقتصادية، مثمناً دور الجالية السودانية في المملكة المتحدة، كما أكد أهمية تضافر الجهود الدولية، بقيادة الولايات المتحدة وشركائها، لإنهاء النزاع وتقديم الدعم الإنساني ووضع حد للفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر وغيرها من المدن السودانية.
وكشف المبعوث البريطاني أن بلاده ستتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي الشهر المقبل، كما ستستضيف في أبريل القادم مؤتمراً مشتركاً مع ألمانيا لدعم السودان، مؤكداً حرص لندن على التنسيق الوثيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين لتحقيق سلام واستقرار مستدام في البلاد.
