الخرطوم _ صوت الهامش
قال رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك أن قضية العدالة بالنسبة لحكومة الفترة الإنتقالية، ليست قضية للكسب السياسي، بل هي قضية مبدئية تتضمن رد الحقوق والمظالم، وإبراء الجراح وتقديم التعويضات للناجين والضحايا خلال الثلاثين سنة الماضية.

وكشف لدي خطاب للشعب السوداني، بمناسبة ذكري ثورة إكتوبر “الأثنين” كشف البدء في إزالة مظاهر التمكين من مؤسسات الدولة وهيئاتها،وأكد أن عملية التغيير هي عملية مستمرة، وإن الثورة تحتاج لمجهود متعاظم لاستكمالها وتحقيق أهدافها كاملة .

وأضاف قائلاً “علينا أن نسهر عليها حكومةً وشعباً، وكما شهد العالم مواكبنا السلمية، علينا أن نثبت أننا لن يهدأ لنا بال حتى نصل بها إلى النصر المبين”.

منوهاً أن قضية السلام قضية محورية لحكومة الثورة، وذلك لربط مسألة السلام بالإنتقال الديمقراطي،وربطه بالتطور الاقتصادي،مبيناً أن فترة الشهر والنصف الماضية، وهي عمر الحكومة المدنية، شهدت بعض الإجراءات لتثبيت السلطة المدنية وتحقيق أهداف الثورة .

وذاد قائلاً “ما نحتاج إليه معاً هو تحويل هذا البعض لكُلٍ تام، وهذا يمكننا إنجازه بتكاتفنا جميعاً، لنقطف ثمار ما زرعناه ورعيناه وسقيناه بالدماء والدموع”.

وأكد أن ثورة إكتوبر تعتبر نقطة انطلاق نوعية في مضمارِ الثورات الشعبية السودانية، وأنها ثوراتٌ هُزم فيها الاستبداد والقهر والقمع في كل مرة، وانتصرت قيم الحرية والديمقراطية عبر تضحياتٍ شعبيةٍ خالصة وأبان أن الشعب لم يضنَّ يوماً على التغيير، ودفع أثماناً غالية لأجل تحقيقه على طول خطوط التاريخ .

ونوه ان هذه التضحيات وحدها كافية لعقد العزم على إطالة أمد الانتصار الآني هذا، ورعايته حتى يشتدَّ عودهُ، وحتى تصبح هذه القيم عادة ثابتة لا تُكسر باختطاف، ولا تتعطَّل بانقلابٍ أو تغيب مع انتكاس .

وأضاف أنه يجب أن تُستدام هذه القيم وتُرسَّخ جنباً إلى جنبٍ مع العدالة والإنصاف والسلام والاستقرار والنماء، مشيراً إلى أن أمر الثورات في السودان ليس صدفة، ولا الانتصارات ضرب من الحظ، ولا التضحيات جروح عابرة .

ولفت لتنوع المواكب السلمية في ديسمبر الثورة (٢٠١٨)، والتي حملت الراية من هبة سبتمبر (٢٠١٣)، مؤكداً أن سبتمبر كانت ذروة نضالٍ شعبيٍ تواصل لسنوات، نضال شعب حمل الأمانة جيلاً بعد جيل، فجدد أكتوبر في أبريل.