الخرطوم _صوت الهامش
قال رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك إن الحرب في السودان لن تُحسم عسكريًا، وإن استمرارها سيؤدي فقط إلى تفاقم معاناة المدنيين وتفتيت البلاد، مشددًا على أن الحل الوحيد يتمثل في تسوية سياسية تقودها حكومة مدنية ديمقراطية.
وأوضح حمدوك، في مقال رأي نُشر في صحيفة “فاينانشال تايمز”، أن استيلاء الجيش مؤخرًا على القصر الرئاسي في الخرطوم لم يغير من واقع أن أي انتصار عسكري سيكون ثمنه باهظًا على المدنيين. وأضاف أن السودان يقف على حافة الانهيار بسبب عقود من التهميش والتفاوت الاقتصادي وتآكل مؤسسات الدولة.
ودعا المجتمع الدولي إلى اغتنام فرصة اجتماع وزراء الخارجية المقبل في لندن لاعتماد “خطة عمل لندن من أجل السودان”، والتي تشمل دعم القيادة المدنية كأساس لأي عملية سلام، وتشكيل مجموعة اتصال رفيعة المستوى لدعم جهود إنهاء الحرب، والدعوة إلى وقف إنساني فوري وغير مشروط.
كما طالب بعقد مؤتمر تعهدات دولي لسد الفجوة التمويلية الإنسانية ودعم جهود إعادة الإعمار، مع إشراك الفاعلين المدنيين لضمان شمول واستدامة العملية.
واختتم حمدوك مقاله بالتأكيد على أن السلام لا يتحقق بالإرهاق، بل بالإرادة السياسية والدبلوماسية والعمل الجماعي، مشيرًا إلى أن الحرب في السودان تمثل اختبارًا حقيقيًا لالتزام العالم بالسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان
