الدمازين – السودان الآن | 25 يناير 2026
تشهد ولاية النيل الأزرق تصعيداً عسكرياً متواصلاً، في ظل محاولات مليشيا الدعم السريع فتح محاور قتال جديدة بهدف إشغال القوات المسلحة وقوات الإسناد، عبر توسيع رقعة المواجهات واتباع أسلوب الاستنزاف والتطويق، بالتزامن مع تطورات ميدانية متسارعة في المناطق الحدودية الجنوبية للولاية.
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب إعلان قائد الفرقة الرابعة مشاة بالدمازين حالة التعبئة العامة والاستنفار لمواطني مدينة الدمازين وعموم الولاية، وسط مؤشرات على تحركات عسكرية غير اعتيادية، ومحاولات لزج عناصر جديدة في مسرح العمليات بولاية النيل الأزرق.
وفي هذا السياق، أوضح المهتم بالشؤون العسكرية محمد عادل أن المليشيا المتمردة شرعت خلال الفترة الماضية في إنشاء معسكرات تدريب داخل أراضي ولاية أعالي النيل بجنوب السودان، إلى جانب معسكرات أخرى في إقليم بني شنقول الإثيوبي، تستقبل إمدادات عسكرية ومرتزقة يتم إعدادهم للمشاركة في فتح جبهة قتال جديدة داخل النيل الأزرق.
وأشار عادل إلى أن المناطق الجنوبية للولاية تُعد مناطق تماس متعددة المنافذ، بحكم ارتباطها المباشر بالحدود مع كل من جنوب السودان وإثيوبيا، ما يجعلها ممراً مقلقاً لتسلل المرتزقة وتهريب الإمدادات العسكرية، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار الولاية.
وبحسب مصادر ميدانية، تسللت قوات المليشيا صباح اليوم نحو مناطق بمحلية باو، وهاجمت مواقع للجيش، قبل أن تُجبر على التراجع والانسحاب، لتعاود لاحقاً الهجوم بعد وصول إمدادات عسكرية جديدة، حيث نفذت القوات المسلحة هجوماً مضاداً أسفر عن استعادة زمام المبادرة، ولا تزال المعارك جارية، لا سيما في منطقة السلك، التي شهدت تراجعاً مؤقتاً قبل أن تتمكن القوات المسلحة من استردادها مجدداً.
