دنقلا – السودان الآن | 8 يناير 2026
أكدت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، السيدة دينيس براون، التزام المنظمة الدولية بتطوير شراكة استراتيجية مع حكومة الولاية الشمالية، تهدف إلى الانتقال من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى حلول مستدامة طويلة المدى، لمواجهة تحديات النزوح والأوضاع الإنسانية المتزايدة.
جاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى عقده والي الولاية الشمالية، الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم، بمكتبه اليوم، بحضور مفوض العون الإنساني بالولاية وعدد من المسؤولين، حيث ناقش اللقاء مجمل الأوضاع الإنسانية وتداعيات النزوح، وسبل تعزيز التنسيق بين الحكومة والوكالات الأممية.
رؤية أممية للتحول من الإغاثة إلى الاستدامة
وفي تصريح محوري، شددت المنسقة الأممية على أن المرحلة المقبلة تتطلب صياغة “خطة عمل مشتركة” وموحدة بين وكالات الأمم المتحدة وحكومة الولاية، تقوم على تجاوز نمط التدخلات الإسعافية المحدودة، والانتقال إلى معالجات جذرية تعزز الاستقرار المجتمعي والاقتصادي.
وأوضحت براون أن الخطة المرتقبة تستهدف تعزيز التنسيق المؤسسي المباشر، ورفع كفاءة التدخلات الإنسانية في القطاعات الحيوية، إلى جانب توفير بيئة داعمة للنازحين والمجتمعات المستضيفة على حد سواء، بما يضمن استدامة الخدمات وتقليل الاعتماد على المساعدات الطارئة.
وأشادت المنسقة الأممية بما وصفته بـ“النموذج السوداني في التكافل المجتمعي”، مثمنةً الدور الكبير الذي لعبه مواطنو الولاية الشمالية في استضافة ودعم النازحين، لا سيما في معسكرات النزوح بمنطقة العفاض بمحلية الدبة.
ربط الإغاثة بالتنمية والإنتاج
من جانبه، رحب مفوض العون الإنساني بالولاية، الدكتور وائل محمد شريف، بدعوة المنسقة الأممية لإعداد الخطة المشتركة، مؤكدًا أن اللقاء مثّل خطوة مهمة لوضع أسس عملية للتعامل مع التحديات الراهنة والمستقبلية.
وأشار شريف إلى أن المباحثات تناولت التوسع في العمليات الإنسانية عبر زيادة عدد المنظمات العاملة بالولاية ورفع حجم التمويل، إلى جانب استعراض الترتيبات الجارية لإنشاء معسكر جديد تحسبًا لأي موجات نزوح قادمة.
وأكد مفوض العون الإنساني على أهمية الربط بين الإغاثة والإنتاج، مشددًا على أن تحقيق الأمن الغذائي والاستقرار لا ينفصل عن دعم القطاع الزراعي، ومعالجة مشكلات الكهرباء والبنية التحتية، باعتبارها ركائز أساسية لأي خطة مستدامة.
ومن المقرر أن تجري المنسقة الأممية ووفدها زيارة ميدانية إلى معسكر أزهري المبارك بمنطقة العفاض، للوقوف ميدانيًا على أوضاع النازحين وترجمة التفاهمات التي تم التوصل إليها إلى برامج عملية تلبي الاحتياجات الإنسانية على الأرض.
