الخرطوم _ صوت الهامش
أصدر رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك قرارا قضى بتشكيل لجنة وطنية مستقلة للتحقيق في الانتهاكات التي جرت في الثالث من يونيو الماضي، والأحداث والوقائع التي تمت فيها انتهاكات لحقوق وكرامة المواطنين بمحيط القيادة العامة للقوات المسلحة والولايات.
وكانت قوة مشتركة من مليشيا الدعم السريع، والشرطة، وجهاز المخابرات، غارت علي إعتصام القيادة العامة للجيش في “3” يونيو الماضي، ولقي ما لا يقل عن “80” شخصاً مصرعهم، فيما أصيب أكثر من “500” شخص أخرون.
وتختص اللجنة المشكلة في التحقيق بغرض تحديد الأشخاص المسؤولين عن فض الاعتصام بالتحريض أو المشاركة أو الاتفاق الجنائي أو ارتكاب أي انتهاكات أخرى.
فضلا عن تحديد وحصر عدد الضحايا من الشهداء والمصابين والجرحى والمفقودين، وتحديد قيمة الخسائر المالية والجهات والأشخاص المتضررين من ذلك.
ومن سلطات اللجنة استدعاء أي شخص أو مسؤول حكومي أو نظامي أو موظف عام بغرض الإدلاء بشهادته أو التحقيق، وطلب أية معلومات من الأشخاص تتعلق بموضوع التحقيق، ويشمل ذلك المعلومات عن عملهم والتوجيهات الصادرة عنهم والإجراءات التي اتخذت قبل أو بعد أو أثناء فض الاعتصام.
وكذلك من سلطاتها الاطلاع على محاضر التحقيق الجنائية والإدارية ودفاتر الأحوال والمكاتبات والتقارير العسكرية والشرطية والأمنية والطبية.
ولا سيما الأمر بشأن تشريح الجثث ونبشها، مقابلة الموقوفين والمحكومين بشأن فض الاعتصام والانتهاكات الأخرى، دخول أي مكان أو مرفق عام بالبلاد بغرض التفتيش أو إجراء في إطار التحقيق.
ويجوز لرئيس مجلس الوزراء من تلقاء نفسه أو بناء على توصية اللجنة إعفاء أي من أعضائها وتعيين بديل له، وطلب العون الفني من الاتحاد الإفريقي عبر وزارة الخارجية
وبحسب القرار تلتزم اللجنة بالمعايير المهنية والدولية في التحقيق، يلزم وزراء الدفاع والداخلية والصحة ومدير جهاز المخابرات بتسهيل مهام اللجنة.
ويجوز لأي شخص من عائلات وضحايا فض الاعتصام المطالبة بالحقوق القانونية ومتابعتها، ولا تعتبر أعمال اللجنة مانعة من ذلك، وللجنة حق الاستعانة بمن تراه مناسبا لأداء مهامها، وتوفر لها الدولة مقر وميزانية وموظفين إداريين.
ومدة عمل اللجنة ثلاثة أشهر، ويجوز تمديدها بناء على توصيتها لمدة مماثلة، وترفع تقريرا شهريا عن سير أعمالها لرئيس الوزراء، ومن سلطاتها تجميد الحصانات القانونية للقيام بعملها.
وتتمتع بممارسة اختصاص النيابة في التحقيق والتحري وإجراءات وتدابير الضبط وتوجيه التهمة والإحالة للمحاكمة وفق تفويض النائب العام المرفق.
ويرأس اللجنة الأستاذ. نبيل أديب عبد الله المحامي، عثمان محمد عثمان مقرراً وكبير المستشارين، والأستاذ صهيب عبد اللطيف نائب المقرر، وعضوية كل من العقيد حقوقي عصمت عبد الله محمد طه، واللواء حقوقي خالد مهدي، والأستاذ محمد زين الماحي، والأستاذ أحمد الطاهر النور.