أ/ شمسون يوحنا
منذ تشكيل المجلس السيادي في أغسطس الماضي وتعيين رجاء نيكولا، باعتبارها عضوة توافقية بين المكونين، وممثلة للأقليات الدينية في السودان، رفضنا تعينها وأعلنا ذلك بوضوح، وكان رفضنا لها لأسباب موضوعية، ووفقا لمواقف الأقباط المتخاذلة تجاه أخوتهم المسيحيين على مر التاريخ…
بعد إعلان رفضنا لتعيينها خرج علينا بعض ضعاف النفوس وقصيري النظر وفاقدي الوعي والبصر السياسي بالعديد من الاتهامات، حيث تجرأ بعضهم بوصفنا عنصريين، وشكك بعض رجال الدين في فهمنا للدين المسيحي، والكثير من الاتهامات التي تفتقد لأي سند موضوعي،
ماذا حدث بعد ذلك؟
بداية السقوط ..
بعد مرور شهور على تعيينها سقطت رجاء نيكولا في إمتحان الوطنية، وأظهرت حقيقتها، حيث أحرجت من قاموا بتعينها وتوافقوا عليها، والذين ناصروها عاطفيا…
حيث كان أول موقف لها محاولة عرقلة (إلغاء قانون النظام العام ).
لكم أن تتخيلوا هذه العضوة هي مستشارة بوزارة العدل (يعني قانونية) وتعرف جيدا قانون النظام العام، ولكنها أصرت الوقوف مع هذا القانون المعيب الذي ينتهك الحقوق والحريات الشخصية، وخاصة حقوق المرأة التي عانت وتألمت كثيرا من خلال إنتهاك حرمتها ، بحجة النظام العام.
الموقف الثاني إعتراضها بشدة وعملها على إجهاض نقاط جوهرية (في قانون إزالة التمكين).
لولا التوافق الذي حظ به قانون التمكين من قبل أعضاء المجلسين وإجازتها بالإجماع، لكان رجاء هي سبب تعطيل نقاط أساسية فيها التي تضعف قوة القانون.
وبالتالي سوف لن يتمكن اللجنة من أداء واجبها بقصور القانون وضعفها.
لكم أن تتخيلوا هذه العضوة التي تقلدت المنصب بفضل دماء الشهداء وجهود الثوار، وأخيرا حاولت الوقوف ضدهم في تحقيق أهداف الثورة.
الموقف الأخير حيث إجتهدت من خلال عملها لعرقلة وإجهاض تعديل (قانون إزالة التمكين) قبل يومين، ولكن لم تستطيع، ولسوء حظها تم إجازة كل القوانين التي حاولت إجهاضها وإنتصرت إرادة الشعب عليها.
أخيرا مواقف رجاء نيكولا، بالنسبة لي كانت متوقعة، بحكم معرفتي بهؤلاء القوم من خلال مواقفهم السبلية في القضايا العامة.
أماالذين إتهمونا بالعنصرية حصلوا زولتكم لماضغطوها قالت (القال ليكم أنا مدنية منو، أنا محايدة ).
