برلين – صوت الهامش

أثارت صرخة شغوفه بالحرية والاحترام، جدلاً ساخناً حول عدم المساواة بين الجنسين في السودان .

وأثار البرنامج جدلاً بعدما انتشر مقطع فيديو خاص ببرنامج “شباب توك” الذي عرض باللغة العربية على القناة الألمانية الشهيرة “دويتش فيله” بشكل سريع ، حيث حصد أكثر من مليون مشاهدة.

وأثار برنامج “شباب توك” جدلا واسعا في السودان هذا الأسبوع، بعد أن وجهت شابة سودانية خطاباً حماسيا، ينتقد فيه القمع ضد المرأة، بينما كان يلقي عالم إسلامي كلمته خلال فقرة بعنوان “ماذا تريد النساء السودانيات؟”

إعلان

“وئام شوقي”، البالغة من العمر 28 عاماً، انتقدت أعرافا مجتمعية، تتعلق بالمرأة في تلك الدولة الواقعة في شمال أفريقيا، لا سيما التحرش على نطاق واسع ضد المرأة .

وقالت شوقي مقاطعة : “عندما أسير في الشارع ويعاملني الرجل “كشيء”، و ليس كإنسان، الشخص الذي يعطيه الحق في مضايقتي و التحرش بي، هو مريض، وليست الملابس التي أرتديها” بينما كان يلقي السيد “محمد عثمان صالح”، الذي يرأس هيئة علماء السودان كلمته.

وتابعت قائلة “الملابس التي أرتديها تحترم إنسانيتي، وهي جزء من حريتي في الاختيار، وليس اختيار المجتمع، و تقاليده المريضة والخاطئة”.

ووفقا لتقرير نشرته (دويتش فيله)أصبح تحديدا مقطع الفيديو الذي تحدثت فيه “وئام” منتشرا بشكل سريع، حيث حصل على أكثر من مليون مشاهدة على وسائط التواصل الاجتماعي ، بما في ذلك “يوتيوب” و “تويتر” و “فيس بوك” ، مثيرا نقاشًا أوسع، حول المساواة بين الجنسين في السودان.

وأشادت الصحفية ومذيعة الاذاعة اليمنية “هند الارياني” بشجاعة “شوقي” بما وصفته بأنه “وقوف في وجه العالِم” ،قائلة: “صرخة كبيرة للنساء القويات في السودان.” ، بينما قال آخرون إنها تمثل رمزا “للشجاعة والمثابرة” وكانت حجتها “مقنعة للغاية”.

ومع ذلك ، كان آخرون أقل سعادة بكلام ” وئام” ، كما تحدث العديد من الزعماء الدينيين في السودان عن الحادث خلال خطبهم التقليدية يوم الجمعة، بما في ذلك إمام الخرطوم والواعظ التلفزيوني “عبد الحي يوسف”، حيث اتهم واعظ آخر ضيف البرنامج “جعفر عبد الكريم” بزيارة السودان “لنشر الإلحاد”.

بعد فترة وجيزة من انتهاء البرنامج، ألقى “صالح” مؤتمراً صحفياً سخر فيه من البرنامج، قائلاً: إنه يمثل “أعداء ثقافتنا”.

وقال أحد مستخدمي “تويتر”:”من المضحك جداً كيف أن غالبية الناس الذين يشتكون ويؤذون من جراء هذه الحلقة هم من الرجال ، بينما يكون موضوع الحلقة بأكمله حول ” ماذا تريد المرأة السودانية “. “يبدو الأمر كما لو كانوا يشعرون بالتهديد”.

و لطالما انتقدت جماعات حقوق الإنسان، السلطات السودانية، بسبب ما أسموه “تجريم النساء” في البلاد، حيث قالت “هيومن رايتس ووتش” في تقريرها لعام 2018 ان “القانون السوداني يميز ضد النساء والفتيات بطرق مختلفة، بما في ذلك من خلال تطبيق عقوبات الشريعة على” جرائم الأخلاق “، مثل انتهاكات الزنا أو قواعد اللباس”.

وقد أصدرت منظمة التعويضات، وهي منظمة مقرها “لندن” ، تقريراً في العام الماضي، أشارت فيه إلى أن “قوانين النظام العام غامضة ومفتوحة، وتركها مفتوحة يهدف لاستغلالها كأداة للسيطرة الاجتماعية من قبل السلطات”.